المحقق النراقي

349

مستند الشيعة

واتفقوا عليه في جميع الأعصار - كما في الحدائق ( 1 ) - الموجبة لخروجها عن الحجية سيما مع موافقتها لمذهب العامة ( 2 ) . مع أن الظاهر أن السؤال في الأولى عن حال البئر والماء الذي فيها ، دون الاستقاء . ويمكن حمل الثانية عليه أيضا ، فلا تدلان على جواز الانتفاع ، كما لا تدل روايتا الصيقل أيضا ، كما بينا وجهه في باب المكاسب . والثالثة لدلالتها على الطهارة تعارض أخبار أخر مرت في بحث الميتة أيضا ، فهي عن الحجية أبعد . المسألة الثانية : لا يطهر جلد الميتة بالدباغ بالاجماع ، لعدم مخالفة من شذ فيه على التحقيق . فهو الحجة ، مع استصحاب النجاسة ، وعدم جواز الانتفاع به ، والمستفيضة المتقدمة المانعة عن الانتفاع بجلود الميتة مطلقا . وروايتي الصيقل المنجسة لها على الاطلاق . وخصوص رواية الدعائم : " الميتة نجسة ولو دبغت " ( 3 ) . وروايتي البصري ، وأبي بصير . وفي الأولى بعد سؤاله عن سبب فساد الجلود : قال : " استحلال أهل العراق الميتة وزعموا أن دباغ الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 1 ) . وفي الثانية بعد السؤال عن إلقاء الفراء والقميص الذي يليه : " إن أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون أن ذكاته دباغه " ( 5 ) .

--> ( 1 ) الحدائق 5 : 522 . ( 2 ) لعل المراد جماعة منهم فإنهم مختلفون في المسألة على أقوال . شتى راجع بداية المجتهد 1 : 87 ، ونبل الأوطار 1 : 74 . ( 3 ) الدعائم 1 : 126 ، المستدرك 2 : 592 أبواب النجاسات ب 39 ح 6 . ( 4 ) الكافي 3 : 398 الصلاة ب 65 ح 5 ، التهذيب 2 : 204 / 798 ، الوسائل 3 : 503 أبواب النجاسات ب 61 ح 3 : وفي الجميع عبد الرحمن بن الحجاج المعروف بالبجلي وفي نسخة من التهذيب على ما في جامع الأحاديث 1 : 161 عبد الله بن الحجاج وأما البصري فهو عبد الرحمن بن أبي عبد الله ولم نجد له رواية في المقام . ( 5 ) الكافي 3 : 397 الصلاة ب 65 ح 2 ، الوسائل 4 : 462 أبواب لباس المصلي ب 61 ح 2 .