المحقق النراقي

333

مستند الشيعة

الخمر خلا ظاهر في العلاج . فتوقف العاملي في الصورة الثانية ، وتعليله : بأنه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدل على علاجها بالأجسام وتحقق الطهر بها ، وإنما هو عموم أو مفهوم مع قطع النظر عن الاسناد ( 1 ) . . لا وجه له ، لما عرفت من وجود خصوص النصوص التي منها الصحيح والموثق ، مع أن العموم أو المفهوم حجة . وأما حديث الاسناد فالأخبار معتبرة بنفسها ، ومع ذلك فالجميع بالشهرة المتحققة والمحكية في كلامه بنفسه ( 2 ) وكلام غيره ( 3 ) معتضدة . وأما صحيحة أبي بصير : عن الخمر على فيها الخل ، فقال : " لا إلا ما جاء من قبل نفسه " ( 4 ) ، فهي عن إفادة الحرمة قاصرة ، وعلى فرض الدلالة ، فلشذوذها عن إثبات الحرمة عاج ولاثبات محض كراهته للتسامح في أدلتها صالحة . ومع قطع النظر عما ذكر يجب الحمل عليها ؟ للمعارضة مع ما مر . وكذا المروي في العيون : " كلوا خل الخمر ما انفسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم " ( 5 ) . مع أن حمل الصحيحة على أن مجرد جعل الخل في الخمر لا يكفي في الاستحالة - ردا على أبي حنيفة القائل به ( 6 ) - ممكن . ولا فرق بين ما كان المعالج به مانعا أو جامدا ، باقيا أو هالكا ، لاطلاق الأدلة المتقدمة .

--> ( 1 ) المسالك 2 : 248 . ( 2 ) المسالك 2 : 248 . ( 3 ) المفاتيح 1 : 80 . ( 4 ) التهذيب 9 : 118 / 510 ، الإستبصار 4 : 93 / 360 ، الوسائل 25 : 371 أبواب الأشربة المحرمة ب 31 ح 7 . ( 5 ) العيون 2 : 39 / 127 ، الوسائل 25 : 25 أبواب الأطعمة المباحة ب 10 ح 24 . ( 6 ) بدائع الصنائع 5 : 114 .