المحقق النراقي

330

مستند الشيعة

( للأصل ) ( 1 ) . وتوقف الفاضلان ( 2 ) في الثاني : وعن الشيخ ( 3 ) الحكم بنجاسته . ولعل نظرهم إلى الاستصحاب ، وقد عرفت ما فيه . وهذا أيضا كالاستحالة بالنار يختص بالأعيان النجسة دون المتنجسة ، لما مر ، إلا أن يكون هناك عموم أو إطلاق دال على طهارة كل حيوان أو تراب ، بحيث يشمل المورد أيضا ، كما هو المظنون في التراب ، فحينئذ ، ترفع اليد عن الاستصحاب . ولا تطهر الأرض الملاقية للعذرة الرطبة بعد استحالتها ، للاستصحاب ، وعدم الموجب . وقيل : تطهر ، لاطلاق الفتاوى بالنسبة إلى العذرة المستحالة ، ولو لم يطهر محلها ، لخصت باليابسة . قلنا : الاطلاق إنما هو بالنسبة إلى ارتفاع النجاسة الثابتة ، فلا ينافيه عروض نجاسة من الخارج ، مع أنه لا إطلاق هناك لدليل يمكن كالتشبث به . ومثل الاستحالة إلى التراب والدود الاستحالة إلى غيرهما من الأجسام . ومنها : استحالة الكلب والخنزير الواقعين في المملحة ملحا ، والعذرة الواقعة في الماء حمأة . والأقرب فيها أيضا الطهارة ، وفاقا للفخري ( 4 ) ، والكركي ( 5 ) ، والشهيدين ( 6 ) ، ومعظم الثالثة ( 7 ) ، للدليل المطرد في كل استحالة ، وأدلة طهر

--> ( 1 ) لا توجد في " ق " . ( 2 ) المحقق في المعتبر 1 : 452 ، والعلامة في التذكرة 1 : 8 . ( 3 ) المبسوط 1 : 93 . ( 4 ) الإيضاح 1 : 31 . ( 5 ) جامع المقاصد 1 : 181 . ( 6 ) الأول في الدروس 1 : 129 ، والثاني في حواشيه على ما نسبه إليه في مفتاح الكرامة 1 : 191 . ( 7 ) كما قال به في المفتاح 1 : 80 ، وكشف اللثام 1 : 58 ، والذخيرة : 172 .