المحقق النراقي
328
مستند الشيعة
العجم من إيقاده تحته من غير امتزاج فلا ، بل يكون المراد بالتطهر في الأولى رفع التنفر والقذارة ، وعلى هذا فيشكل التعويل على الروايتين . خلافا للمحكي عن المبسوط في دخان الدهن النجس ، فحكم بنجاسته لوجه اعتباري لا يتم ( 1 ) ، والمنع عن الاسراج به تحت الظلال ، وهو أيضا على مطلوبه غير دال . وللمعتبر وباب الأطعمة والأشربة من الشرائع في الثلاثة ، فحكم في الأول بعدم التطهر ( 2 ) وفي الثاني تردد ( 3 ) . وللعاملي ( 4 ) في الثالث . ولا وجه لشئ منها . وأما استحالة المتنجسات ، فألحقها جماعة ( 5 ) ، باستحالة النجس في حصول التطهر بها . ونفي بعضهم ( 6 ) ، الالحاق ، وهو كذلك في غير الدخان ، لما ذكرنا . وأما الدخان فالظاهر طهارته ، لخروج الجسم به عن قابلية النجاسة ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، فإنه ليس جسما عرفا ، ولذا لا ينجس الدخان الطاهر حيث يمر على النجاسات الرطبة . وبما ذكرنا يظهر عدم تطهر الطين النجس بصيرورته آجرا أو خزفا وإن خرج عن مسمى التراب ، وفاقا لجماعة ( 7 ) . وخلافا لآخرين ( 8 ) ، لما ذكر من التبدل ، وقد عرفت ضعفه . ولنقل الاجماع من الخلاف ( 9 ) ، وهو ليس بحجة . ولاطلاق
--> ( 1 ) حكاه في الرياض 1 : 95 ، ولكن الموجود في المبسوط 6 : 286 التصريح بعدم نجاسته . ( 2 ) المعتبر 1 : 451 . ( 3 ) الشرائع 3 : 226 . ( 4 ) الروض : 170 . ( 5 ) منهم صاحب المعالم : 403 ، وكشف اللثام 1 : 56 ، وكشف لغطاء : 181 . ( 6 ) الحدائق 5 : 462 . ( 7 ) منهم الشهيد الثاني في الروض : 170 ، والروضة 1 : 67 . ( 8 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 499 ، والشهيد في البيان : 92 . ( 9 ) الخلاف 1 : 500 .