المحقق النراقي

280

مستند الشيعة

ولا يبعد المصير إليه في الجارية المرتضعة من لبن الغلام ، إذ لا دليل على وجوب الغسل في بول الجارية ، سوى عمومات غسل البول ، الواجب تخصيصها بذلك ، الدال على كفاية الصب ، وأما الروايات الأخيرة فهي عن إفادة الوجوب قاصرة . وأما الغلام المرتضع بلبن الجارية ، فلا لم يثبت من الرواية سوى إيجاب التعليل لرجحان الغسل من لبن الجارية ، فلا يثبت وجوب الغسل فيه ، فالحكم فيه باق على أصله . ج : الصب اللازم هنا هو إراقة الماء وسكبه ، وهو أعم من وجه من الغسل . وأما من النضح والرش المرادفين بنص أهل اللغة ( 5 ) الموافق للعرف ، فإما أعم منهما مطلقا ، بأن يصدق الصب مع استيعاب الماء كل جزء من الموضع المصبوب عليه وبدونه ، ومع إراقة الماء مجتمعة الأجزاء وبدونها ، واشتراط عدم الثاني ( 2 ) أو عدمهما ( 3 ) فيهما ( 4 ) ، أو أخص كذلك باشتراط الاستيعاب فيه دونهما ، أو مغاير لهما باشتراطه ( 5 ) - أو مع الإراقة المجتمعة - فيه ( 6 ) ، وعدمه فيهما . والكل محتمل ، واستصحاب نجاسة الموضع يقتضي الاتيان بالمقطوع به وهوما صب مجتمع الأجزاء عرفا ، مع استيعاب كل جزء من المحل . وجعل الصب مرادفا لهما لغة أو شرعا - كبعضهم ( 7 ) - ضعيف ، كجعل الرش أخص من النضح .

--> ( 1 ) كصاحب الصحاح والقاموس والنهاية والمجمع ( منه ره ) ، الصحاح 1 : 411 ، القاموس 1 : 262 ، النهاية الأثيرية 5 : 69 ، مجمع البحرين 2 : 419 . ( 2 ) وهو إراقة الماء مجتمعة الأجزاء . ( 3 ) أي عدم الاستيعاب وعدم إراقة الماء مجتمعة الأجزاء . ( 4 ) أي في النضح والرش . ( 5 ) أي اشتراط الاستيعاب . ( 6 ) أي في الصب . ( 7 ) الحدائق 5 : 388 .