المحقق النراقي
277
مستند الشيعة
البول ، أو بول ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) ، أو بول الصبي كموثقة سماعة ( 2 ) ، بل حسنة ابن أبي العلاء أيضا وهي : عن الصبي يبول على الثوب ، قال : " يصب عليه الماء قليلا ثم يعصره ( 3 ) على القول بكون الفارق بين الغسل والضب هو العصر ، وإلا فلا دلالة لها على الغسل . ويجاب عن دلالتها على العصر : بعدم كونها مفيدة لوجوبه ، وغاية ما تفيد . استحبابه وهو كذلك ، لذلك . وقيل بوجوبه ، بل وجوب الاجراء أو الانفصال أيضا ، مع توقف إزالة عين البول عليه ( 4 ) . وهو خروج عن مقتضى النص ، فإنه يقتضي الاكتفاء بالصب مطلقا ، ولا دليل على وجوب الزائد من إخراج الماء المصبوب ، أو البول المختلط معه . ثم الحق الموافق للظاهر كلام الأكثر - كما صرح به جماعة ( 5 ) - اختصاص الحكم بالصبي ، فلا يجري في بول الصبية ويجب غسله ، لأنه مقتضى الروايات الأخيرة المنجبرة بالشهرة فيعارض بها قوله : " والغلام والجارية سواء " في الأوليين إن كان حجة ودل على خلاف المطلوب ، ويرجع إلى الأصل الثابت بعمومات غسل البول ، مع أنهما في معرض المنع . أما الأول : فلأن الأولى وإن كانت في نفسها حجة ، ولكن جزأه الأخير
--> ( 1 ) راجع الوسائل 3 : 395 أبواب النجاسات ب 1 ، وص ، 404 ب 8 . ( 2 ) موثقة سماعة : " عن بول الصبي يصيب الثوب ، فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله " ( منه ره ) ، التهذيب 1 : 251 / 723 ، الإستبصار 1 : 174 / 604 ، الوسائل 3 : 402 أبواب النجاسات ب 7 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 55 الطهارة ب 36 ح 1 ، التهذيب 1 : 249 / 714 ، الإستبصار 1 : 174 / 603 الوسائل 3 : 397 أبواب النجاسات ب 3 ح 1 . ( 4 ) نسب في مفتاح الكرامة 1 : 177 لزوم الانفصال إلي بعض الحواشي ( يعني الحواشي على القواعد ) . ( 5 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 176 ، وصاحبا الذخيرة : 165 والحدائق 5 : 385 .