المحقق النراقي

272

مستند الشيعة

فيه يغسل الظاهر بإجراء الماء عليه ، من غير حاجة إلى مسح أو دق أو تغميز ، إلا مع توقف العلم بإزالة عين النجاسة عليه ، ولا إلى إنفاذ الماء إلى باطنه ، لتحقق غسل الموضع النجس . ولرواية إبراهيم بن أبي محمود : الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : " يغسل ما ظهر منه في وجهه " ( 1 ) . وإن نفذت النجاسة في باطنه ، فإن لم تسر إلى الجانب الآخر وأريد تطهير الظاهر والباطن ، يجري الماء على الموضع النجس من الظاهر والباطن حتى يخرج من الجانب الآخر فيطهران ، لتحقق الغسل . والمروي في قرب الإسناد للحميري وكتاب على : عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل ؟ قال : " يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر " ( 2 ) . وإن أريد تطهير الظاهر خاصة - ولا بأس به - فيجري الماء على الظاهر فقط فيطهره لتحقق الغسل ، ورواية إبراهيم . ولا تضر مجاورته للباطن النجس ، لبطلان السراية كما مر . المسألة الرابعة : لا شك في حصول التطهر ( 3 ) بالقليل بإيراده على المحل النجس أو عكسه على القول بعدم تنجسه بالملاقاة . وكذا لا خلاف فيه بإيراد الماء على القول بتنجسه مطلقا أو مع ورود النجاسة . وأما في حصوله على القولين الآخرين لو عكس ، بأن يورد المحل على الماء ،

--> ( 1 ) الكافي 3 : 55 الطهارة ب 36 ح 2 ، الفقيه 1 : 41 / 159 ، التهذيب ، : 251 / 724 ، الوسائل 3 : 400 أبواب النجاسات ب 5 ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد : 281 / 1114 ، مسائل علي بن جعفر : 192 / 397 ، الوسائل 3 : 400 ، أبواب النجاسات ب 5 ح 3 . ( 3 ) في " ه‍ " : التطهير .