المحقق النراقي

262

مستند الشيعة

ولا فرق فيه بين حالتي الرطوبة والجفاف ، ولا في غسله بالقليل وغيره . وقيل : إذا أريد تطهيره قبل جفافه ، فالظاهر أنه لا يمكن إلا في الكثير على وجه يضمحل ماء الصبغ فيه ، وأما في القليل فتحصل الإضافة فيما يصل إلى باطن الثوب بملاقاة ماء الصبغ ، فلا يفيد الثوب تطهيرا . وأما بعد الجفاف فيذهب الماء النجس من الثوب ، ولم يبق إلا نجاسة الثوب خاصة . فإن كان ما فيه من الصبغ لا ينفصل ، في الماء على ، وجه يسلبه الاطلاق ، فلا إشكال في الطهارة وإلا ففيها إشكال ، فإنه بأول الملاقاة يتغير ، ولا يداخل الثوب إلا متغيرا فلا يحصل التطهير به ( 1 ) . أقوال : حصول الإضافة في قليل من الماء الواصل إلى باطن الثوب أولا لا يوجب انتفاء تطهره ( 2 ) بالقليل مطلقا ، فإنه وإن تغير بعض ذلك الماء ولكنه يطهر بغيره . مع أن لنا منع مانعية الإضافة الحاصلة للتطهر مع الاطلاق الابتدائي بعد صدق الغسل . مضافا إلى أن بعد الجفاف أيضا قد تبقى في الثوب أجزاء جافة من الصبغ ، فقد لا تنفصل هذه الأجزاء ، ولا يعلم وصول الماء إلى جميعها ، وإن وصل تحصل الإضافة المتقدمة ، فلا يتفاوت حاله في الحالين . المسألة الثانية : الحق عدم قبول غير الماء من المائعات للتطهر ، سواء في ذلك الدهن وغيره ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، للأصل ، والاستصحاب ، وانتفاء الدليل

--> ( 1 ) قد في الحدائق 5 : 383 . ( 2 ) في " ه‍ " و " ق " : تطهيره . ( 3 ) في " ه‍ " و " ق " : للتطهير . ( 4 ) منهم صاحب المدارك 2 : 332 ، والذخيرة : 164 .