المحقق النراقي

239

مستند الشيعة

وجوب الإزالة المستلزم للنهي عن غيرها ، وبين دليل تلك العبادة بالعموم من وجه ، ولو فقد المرجح يحكم بالتخيير المستلزم للصحة . نعم لو ثبت الاجماع على الفورية مطلقا ، لبطلت العبادة على القول بالاقتضاء المتقدم ، ولكن من أين يثبت ذلك ؟ ! نعم لو ارتكب مباحا ، يكون عليه حراما . وظهر مما ذكرنا ما في كلام جماعة من أصحابنا المتأخرين ، حيث اختلفوا - بعد حكمهم بوجوب الإزالة - في بطلان العبادة الموسعة المزاحمة للإزالة وصحتها . ويظهر من الأكثر ( 1 ) الأول ولو وقعت العبادة خارج المسجد . وصرح جماعة ( 2 ) بالثاني ، وبنوا ذلك على أن الأمر بالشئ هل يقتضي النهي عن ضده الخاص أم لا ؟ فمن اختار الأول قال بالبطلان ، ومن قال بالثاني قال بالصحة . ب : هل يلحق بالمسجد قبور الحجج أم - لا ؟ ظاهر جماعة ( 3 ) الأول ، بل ألحقوا به ضرائحهم ، بل داخل قبابهم المقدسة ( 4 ) ، وقد يتعدى إلى قبور أولادهم الأطهار ، بل العلماء الأبرار ، بل الكمل من الأخيار . ولا دليل عليه سوى مظنة الاجماع ، وتعظيم شعائر الله . وشئ منهما لا يتم ، لعدم ثبوت الاجماع ، وعدم وجوب جميع أفراد تعظيمها . ج : لا فرق في وجوب الإزالة عما تجب عنه الإزالة بين قليل النجاسات

--> ( 1 ) لم يثبت بل يظهر من المدارك 2 : 307 عكسه فإنه نسب إلى الأكثر القول بعدم اقتضاء الأمر بشئ . للنهي عن ضده الخاص . نعم قال بالبطلان جمع منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 325 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 157 . ( 2 ) منهم الشهيدان في الذكرى : 157 ، والروض : 165 . ( 3 ) المسالك : 1 : 17 ، الحدائق 5 : 292 ، كشف اللثام 1 : 50 ، كشف الغطاء : 174 . ( 4 ) كما في كشف الغطاء : 174 .