المحقق النراقي

216

مستند الشيعة

الاكتفاء في بيان أحكامه بذلك ، لكان في الحرمة أولى ، لأن حرمة الخمر من أحكامها الضرورية بخلاف نجاستها . احتج القائل بالنجاسة : بالاجماع المنقول عن الكنز ( 1 ) . وبكونه خمرا ، لحملها عليه في الأخبار . كما في موثقة ابن عمار : الرجل من أهل المعرفة يأتي بالبختج ( 2 ) ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنه يشربه على النصف ، فقال : " خمر لا تشربه " ( 3 ) . وفي حسنة عبد الرحمن : " الخمر من خمسة : العصير من الكرم . . . " ( 4 ) . وفي الرضوي : " أصل الخمر من الكرم ، إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر " ( 5 ) . وبالنهي عن بيعه ، كما في رواية أبي كهمس : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : " لا بأس ، لأن غلى فلا يحل بيعه " ( 1 ) . وبنفي الخير مطلقا - ومنه الطهارة - عنه كما في روايتي محمد بن الهيثم وأبي بصير : الأولى : عن العصير يطبخ في النار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه ،

--> ( 1 ) كنز العرفان 1 : 53 . ( 2 ) البختج : العصير المطبوخ - النهاية الأثيرية 1 : 101 . ( 3 ) الكافي 6 : 421 الأشربة ب 28 ح 7 ، التهذيب 9 : 122 / 526 ، الوسائل 25 : 293 أبواب الأشربة المحرمة ب 7 ح 4 . ( 4 ) الكافي 6 : 392 الأشربة ب 12 ح 1 ، التهذيب 9 : 101 / 442 ، الوسائل 25 : 279 أبواب الأشربة المحرمة ب 1 ح 1 . ( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : 280 ، المستدرك 17 : 39 أبواب الأشربة المحرمة ب 2 ح 5 . ( 6 ) الكافي 5 : 232 المعيشة ب 107 ح 12 ، الوسائل 17 : 230 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 6 .