المحقق النراقي
213
مستند الشيعة
الأكثر ( 1 ) ، واختلفوا في نجاسته وطهارته . والأول : مختار الفاضلين ( 2 ) في أكثر كتبهما ، وعن الشهيد في الرسالة ( 3 ) وابن حمزة ( 4 ) إن كان الغليان بنفسه ، وعليه دعوى شهرة المتأخرين خاصة في المدارك ( 5 ) وأشربة المسالك ( 6 ) ، ومطلقا في طهارته ( 7 ) ، وعن المختلف ( 8 ) . وإرادة المقيد من الأول بقرينة ما ذكره في الأشربة متعينة ، ودلالة كلام الثاني على الشهرة في العصير محل نظر . وعن الكنز ( 9 ) دعوى الاجماع عليها ، ونسب إلى ظاهر الكليني والصدوقين ( 10 ) أيضا ، وليس كذلك .
--> ( 1 ) منهم المحقق في المعتبر 1 : 424 ، والشرائع 1 : 52 ، والعلامة في التذكرة 1 : 7 ، والمختلف . 58 ، والقواعد 1 : 7 . ( 2 ) راجع رقم 1 . ( 3 ) حكى عنه في المدارك 2 : 293 . ( 4 ) الوسيلة : 365 : ( الجوامع الفقهية ) : 733 . ( 5 ) المدارك 2 : 292 . ( 6 ) المسالك 2 : 244 . ( 7 ) يعني : ادعى في طهارة المسالك الشهرة المطلقة . ولكن الموجود في المسالك 1 : 17 دعوى شهرة المتأخرين أيضا كما في الأشربة منه . ( 8 ) المختلف : 58 . ( 9 ) كنز العرفان 1 : 53 . ( 10 ) نسبه إليهم المحقق البهبهاني ( ره ) ، في حاشية المدارك ( مخطوط ) : 84 في التعين على قوله " ولا نعلم مأخذه ، قال ( ره ) : ولعل المأخذ هو الأخبار التي رواها في الكافي في باب أصل تحريم الخمر وبدوه ، ورواه . الصدوق في العلل أيضا ، إذ يظهر من تلك الأخبار أن العصير بمجرد الغليان يدخل في حد الخمر ، والصدوق في الفقيه في باب حد الخمر قال : قال أبي في رسالته إلى : اعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار أو غل من غير أن تمسه فيصير أعلاه أسفله فهو خمر فلا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه . ثم أتى بعبارات أخر صريحة بأن مراد الخمر المعهود الحقيقي ثم قال : ولها خمسة أسامي : العصير من الكرم . . . الخ - والظاهر من الصدوق أيضا ذلك في الفقيه والعلل معا وهو الظاهر أيضا من الكليني فلاحظ الكافي وتأمل . وهو الظاهر من البخاري من العامة في صحيحه فلاحظ . . .