المحقق النراقي

206

مستند الشيعة

- طاب ثراهما - وأصر عليه . لنا : الأصل السالم عن المعارض ، مضافا إلى شدة مخالطة الأئمة صلوات الله عليهم وأصحابهم طرا معهم ، ومباشرتهم وملاقاتهم إياهم مع الرطوبة ، والمؤاكلة معهم في ظرف واحد من المائعات ، ونكاح نسائهم ، وغير ذلك مما لا يمكن حمل جميعها على التقية ، مع أن الحمل عليها بلا دلالة باطل . دليل القائل بالنجاسة : أنهم كفرة ونصاب ، وكل أولئك أنجاس . أما الأول : فلانكارهم ما علم من الدين ضرورة ، ولتواتر الأخبار معنى به ، ولذا صرح جماعة بكفرهم ، كابن نوبخت مسندا له إلى جمهور أصحابنا ، والشيخ في التهذيب ، والسيد ، والحلي ( 1 ) ، والفاضل في بعض كتبه ( 2 ) ، وهو الظاهر من المفيد والقاضي ( 3 ) . وأما الثاني : فلرواية عبد الله بن سنان : " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحدا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولونا ، وأنكم من شيعتنا " ( 4 ) . وقريب منها خبر المعلى المروي في معاني الأخبار ( 5 ) . ومكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام ، المروية في مستطرفات السرائر : كتبت إليه أسأله عن الناصب ، هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما ؟ فرجع الجواب : " من كان على هذا فهو ناصب " ( 6 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 335 ، الإنتصار : 82 ، السرائر 1 : 356 . ( 2 ) المنتهى 1 : 522 . ( 3 ) المقنعة : 85 ، المهذب 1 : 54 ، 56 . ( 4 ) ثواب الأعمال : 248 . ( 5 ) معاني الأخبار : 365 . ( 6 ) مستطرفات السرائر : 68 / 13 .