المحقق النراقي
196
مستند الشيعة
الفصل السابع : في الكافر وله أقسام . القسم الأول : غير الكتابي الذي لم ينتحل الاسلام . ونجاسته عند الإمامية إجماعية ، وحكاية الاجماع على نجاسته بخصوصه من المحقق ( 1 ) ، وجماعة ( 2 ) ، وعلى نجاسة مطلق الكافر الشامل له من طائفة ، منهم : الشيخ ، والناصريات ، والانتصار ، والسرائر ، والغنية ، والمنتهى ، والتذكرة ، والنهاية ( 3 ) مستفيضة . وهو الحجة عليها ، مع فحوى ما يأتي من المستفيضة الدالة على نجاسة الكتابي ، بل منطوقه بضميمة الاجماع المركب . والاستدلال ( 4 ) عليها بقوله عز شأنه : ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام " ( 5 ) بالتعدي إلى غير المشرك ، بعدم القول بالتخصيص غير تام ، لعدم ثبوت إرادة المعنى الاصطلاحي من لفظ " نجس " في زمن الخطاب . ودعوى تبادره منه فيه غير مسموعة . وإثباتها ، بقرينة تعليل المنع عن دخول المسجد الحرام لعدم صلاحية الأعم - الذي هو المعنى اللغوي - للعلية بالاجماع ، ومخالفة جعل العلة مطلق قذارة المشرك للظاهر ، كما صرحوا به في حجية منصوص العلة ، كمخالفة جعل المعلول النهي التنزيهي الصالح لمعلولية الأعم ، للاجماع على حرمة دخول المشركين المسجد
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 95 . ( 2 ) منهم المجلسي في البحار 77 : 44 . ( 3 ) الخلات 1 : 70 ، التهذيب 1 : 223 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 180 ، الإنتصار : 10 ، السرائر 1 : 10 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 ، المنتهى 1 : 168 ، التذكرة 1 : 8 ، نهاية الإحكام 1 : 273 . ( 4 ) كما استدل عليها في الانتصار والخلاف والمنتهى والروض : 163 وغيرها . ( 5 ) التوبة : 28 .