المحقق النراقي
194
مستند الشيعة
في ذلك خلافا بين الأصحاب ( 1 ) ، والظاهر أن مراده من قال بنجاسة الخمر . إلا أنه قال في الناصريات ، في الشراب المسكر : إن كل من قال بأنه محرم الشرب ذهب إلى أنه نجس كالخمر ، إلى أن قال : لا خلاف في أن نجاسته تابعة لتحريم قربه ( 2 ) . وتدل عليه - بعد الاجماع المركب - الأخبار ، كصحيحة علي بن مهزيار المتقدمة ، ومرسلة يونس الواردة في النبيذ المسكر ( 3 ) . والنبيذ : كل ما يعمل من الأشربة ، كما صرح به الجوهري ، والطريحي ( 4 ) . ولو قيل باختصاصه بنوع خاص منه - كما استعمل في بعض الأخبار - يتم المطلوب بعدم الفصل . مع أن الآية تعم الجميع ، بضميمة ما ورد في تفسيره - المنجبر بالعمل بل باجماع المفسرين - كالمروي في تفسير القمي في بيان قوله تعالى : ( إنما الخمر . . . ) إلى آخره : " أما الخمر ، فكل مسكر من الشراب إذا خمر فهو خمر " ( 5 ) . ويدل عليه أيضا تصريح الأخبار : " بأن كل مسكر خمر " ( 6 ) بالتقريب المتقدم في الميتة ( 7 ) ، لا كونه خمرا لوجود علة التسمية ، أو للاستعمال فيه مطلقا ، أو بدون القرينة ، لضعف الجميع . وأما نفي البأس في بعض الأخبار عن إصابة المسكر والنبيذ الثوب ، فغير
--> ( 1 ) المعالم : 239 . ( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 181 . ( 3 ) الكافي 3 : 405 الصلاة ب 66 ح 4 ، التهذيب 1 : 287 / 818 ، الوسائل 3 : 469 أبواب النجاسات ب 38 ح 3 . ( 4 ) مجمع البحرين 3 : 189 ، ولم نعثر عليه في الصحاح . ( 5 ) تفسير القمي 1 : 180 - بتفاوت يسير - ، الوسائل 25 : 280 أبواب الأشربة المحرمة ب 15 ح 5 . ( 6 ) الوسائل 25 : 326 أبواب الأشربة المحرمة ب 15 ح 5 . ( 7 ) ص 169 - 170 .