المحقق النراقي

180

مستند الشيعة

والكرش - بكسر الكاف وسكون الراء ، أو فخ الأول وكسر الثاني - من كل مجتر : بمنزلة المعدة للانسان . وقال أكثر الفقهاء ( 1 ) واللغويين ( 2 ) : إنها شئ أصفر يستخرج من بطن الحمل والجدي قبل العلف ، يعصر في صوفه ، تبله في اللبن فيغلظ كالجبن ، ومحله الكرش . ويعاضد ذلك : ما في رواية الثمالي : " إنه ربما جعلت فيه - أي في الجبن - إنفحة الميتة وإنها إنما تخرج من بين فرث ودم " ( 3 ) . فلعلم الأظهر . والكلام في تنجسه بملاقاة الكرش ، كتنجس الكرش لو كان هو الإنفحة بملاقاة الميتة ، كما مر ، ويكون الكرش على الأول نجسا ، وما في جوفه على الثاني - لكونه غير ذي روح - طاهرا . د : لا ينجس اللبن بملاقاة الضرع ، وفاقا للأكثر ، منهم . الصدوق في المقنع ( 4 ) ، والشيخ في أكثر كتبه ( 5 ) ، والذكرى ، والمدارك ، والمعالم ( 6 ) ، وجمع من متأخري المتأخرين ( 7 ) ، بل في الخلاف ، والغنية ( 8 ) : الاجماع عليه ، للأصل ، وأكثر الأخبار المتقدمة . وكونها في مقام بيان الطهارة الذاتية مدفوع : بما مر . خلافا للحلي ( 9 ) ، فنجسه مدعيا عدم الخلاف فيه بين المحصلين ، وتبعه

--> ( 1 ) لم تثبت الأكثرية ، فلاحظ مفتاح الكرامة 1 : 155 . ( 2 ) القاموس 1 : 262 ، المغرب 2 : 220 . ( 3 ) المتقدمة ص 176 . ( 4 ) لم نعثر عليه بل وجدناه في الهداية : 79 . ( 5 ) النهاية : 575 ، الخلاف 1 : 519 ، التهذيب 9 : 77 ، الإستبصار 4 : 89 . ( 6 ) الذكرى : 14 ، المدارك 2 : 274 ، المعالم : 231 . ( 7 ) منهم صاحب المشارق : 321 ، والذخيرة : 148 . ( 8 ) الحلاف 1 : 520 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619 . ( 9 ) السرائر 3 : 112 .