المحقق النراقي
131
مستند الشيعة
ولا الخبث ، للثلاثة الأول ، ورود الأمر بالغسل ، وهو حقيقة فيما يكون بالماء ، للتبادر ، وصحة السلب . ولو منع ، فلتقييد مطلقات الغسل بمقيداته - منضما مع الاجماع المركب - كقوله عليه السلام : " لا يجزي في البول غير الماء " ( 1 ) و " كيف يطهر من غير ماء " ( 2 ) وفي الصحيح : عن رجل أجنب في ثوب وليس معه غيره ، قال : " يصلي فيه إلى حين وجدان الماء " ( 3 ) . خلافا للمنقول عن المفيد ، والسيد ( 4 ) مطلقا ، وللعماني ( 5 ) في حال الضرورة ، لأدلة ضعفها في مقابلة ما ذكر ، ظاهر . المسألة الثانية : ينجس المضاف بالملاقاة مع النجاسة مطلقا ، قليلا كان أو كثيرا ، مع تساوي السطوح أو علو المنجس ، بالاجماع ، كما في المعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ( 6 ) ، وعن الشهيدين ( 7 ) ، وهو الحجة فيه . مضافا إلى رواية السكوني : عن قدر طبخت ، فإذا في القدر فأرة ، قال : " يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل " ( 8 ) . ورواية زكريا بن آدم : عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر ، قطرت في قدر فيه لحم
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 50 / 147 ، الإستبصار 1 : 57 / 166 ، الوسائل 1 : 316 أبواب أحكام الخلوة ب 9 ح 6 بتفاوت يسير . ( 2 ) التهذيب 1 : 273 / 805 ، الإستبصار 1 : 193 / 678 ، الوسائل 3 : 453 أبواب النجاسات ب 29 ح 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 40 / 155 ، والتهذيب 1 : 271 / 799 ، والاستبصار 1 : 187 / 655 ، الوسائل 3 : 484 أبواب النجاسات ب 45 ح 1 ( بتفاوت يسير ) . ( 4 ) نقل عن المفيد في المدارك 1 : 112 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 183 . ( 5 ) نقل عنه في المختلف : 10 . ( 6 ) المعتبر 1 : 84 ، المنتهى 1 : 22 ، التذكرة 1 : 5 . ( 7 ) الأول في الذكرى : 7 ، والثاني في الروض : 133 ، والروضة 1 ، 45 . ( 8 ) الكافي 6 : 261 الأطعمة ب 14 ح 3 ، التهذيب 9 : 86 / 365 ، الوسائل 1 : 206 أبواب الماء المضاف ب 5 ح 3 . ( وفي الجميع بتفاوت يسير ) .