المحقق النراقي
128
مستند الشيعة
صدق المشتق وعدمه فاسد ، لأن هذا النزاع في المشتقات الخالية عن الزمان . ولا بانحصار الماء فيه ، لما ذكر . والأكثر على الزوال حينئذ ، لوجوب استعماله فلا يجتمع مع الكراهة . ويضعف : بأن الكراهة في أمثال ذلك بمعنى المرجوحية الإضافية ، دون المعنى المصطلح . ولو أريد ذلك ، امتنع مع عدم الانحصار أيضا ، لامتناع اجتماعه مع الوجوب التخييري أيضا . المسألة الخامسة : لا يكره استعمال الماء المسخن في النار ، في غير غسل الميت ، بالاجماع ، كما في اللوامع ، والمعتمد ، للأصل . ويكره فيه كذلك ، كما عن الخلاف ، والمنتهى ( 1 ) ، لصحيحة زرارة : " لا يسخن الماء للميت " ( 2 ) . ومراسيل ابن المغيرة ، ويعقوب بن يزيد ، والفقيه : الأولى : " لا يقرب الميت ماء حميما " ( 3 ) . والأخرى : " لا يسخن للميت الماء ، لا تعجل له بالنار " ( 4 ) . والثالثة : " لا يسخن الماء للميت إلا أن يكون شتاء باردا " ( 5 ) . والرضوي : " ولا يسخن له ماء إلا أن يكون باردا جدا ، فتوقي الميت مما توقي منه نفسك ، ولا يكون الماء حارا شديدا ، وليكن فاترا " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 692 ، المنتهى 1 : 430 . ( 2 ) التهذيب 1 : 322 / 938 ، الوسائل 1 : 208 أبواب الماء المضاف ب 7 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 1 : 322 / 939 ، الوسائل 2 : 499 أبواب غسل الميت ب 10 ح 2 . ( 4 ) الكافي 3 : 147 الجنائز ب 21 ح 2 ، التهذيب 1 : 322 / 937 ، الوسائل 2 : 499 أبواب غسل الميت ب 10 ح 3 . ( 5 ) الفقيه 1 : 86 / 397 / و 398 ، الوسائل 2 : 499 أبواب غسل الميت ب 10 ح 4 و 5 . ( 6 ) فقه الرضا ( ع ) : 167 ، المستدرك 2 : 174 أبواب غسل الميت ب 10 ح 1 .