المحقق النراقي
121
مستند الشيعة
في موضعه . ومن المتأخرين من استند في الانسحاب والفرق إلى الاستقراء ، وعد مواضع قليلة في المحصور وغيره ، لاثباته ( 1 ) . ولا إشعار في شئ منها بالتغاير بين المحصور وغيره ، مضافا إلى أن بمثلها لا يثبت الاستقراء ، ولو ثبت لا يكون إلا ظنيا ، ولا حجية فيه . فروع : أ : لا فرق فيما ذكر بين ما لو كان الاشتباه حاصلا أولا ، وبين ما لو حصل بعد التعين . . واحتمل في المدارك الفرق : بتحقق المنع من استعمال المتعين ، فيستصحب ( 2 ) . وضعفه ظاهر جدا ، لأن المتعين غير متحقق حتى يستصحب منعه ، وغيره غير متحقق المنع فيه . ب : لو كان الاشتباه للشك في وقوع النجاسة ، أو في نجاسة الواقع ، لا يجب الاجتناب بالاجماع والأصل . ج : في اختصاص الحكم بالإناءين ، كما عن جملة من المتأخرين ( 3 ) ، وبه صرح والدي رحمه الله ، أو انسحابه إلى مثل الغديرين أيضا ، كالشيخين ، والفاضلين ، بل كثير من الأصحاب ( 4 ) قولان : الأول ، وهو الأظهر ، للأصل . والثاني ، لأنه مقتضى بعض الأدلة المقتضية
--> ( 1 ) الحدائق 1 : 503 . ( 2 ) المدارك 1 : 108 . ( 3 ) منهم صاحب المشارق : 282 . ( 4 ) لم نعثر على قول الشيخين والفاضلين بالانسحاب إلى غير الإناء ، بل نسبه في المعالم إلى بعضهم . نعم ، المنسوب إليهم وإلى كثير من الأصحاب هو الانسحاب إلى الأكثر من الإناءين كما مر حكمه في ص 120 . راجع المعالم : 162 ، والحدائق 1 : 515 .