المحقق النراقي

118

مستند الشيعة

ثم الحكم في الأخبار مختص بالوضوء بلا يتعدى إلى غيره في المنع قطعا . وقد يتعدى في الكراهة ، للاحتياط ، وهو ضعيف . نعم يمكن التعدي فيها في غير المأمونة ، بإطلاق فتوى كثير من الأصحاب ( 1 ) ، بل دعوى بعضهم ( 2 ) أن الظاهر الاتفاق عليه ، باعتبار التسامح في أدلة السنن . وبه يخص عموم رواية أبي هلال ، في نفي الكراهة عن الشرب ، باعتبار التفصيل القاطع للشركة . فرع : ألحق بعضهم بالحائض المتهمة كل متهم ، وهو المحكي عن الشيخين ، والحلي ، والبيان ( 3 ) ، وأطعمة المختصر النافع ( 4 ) . ولا دليل عليه ، إلا أن يكتفى بفتوى هؤلاء الأعلام في إثبات الكراهة ، ولا بأس به في المقام . نعم يدل بعض ما مر على المنع من التوضؤ من سؤر غير المأمونة من الجنب . وبعد نفي التحريم فيه بظاهر الاجماع لا مناص عن القول بالكراهة فيه . المسألة الخامسة : لا يكره سؤر المؤمن ، لما روي من أن فيه الشفاء ( 5 ) . وهو وإن كان ظاهرا في الشرب ، إلا أنه لا قائل بالفصل ظاهرا . وتدل على بعض المطلوب : صحيحة العيص وموثقته ( 6 ) ، سيما مع ضم الأولوية بالنسبة إلى غير الجنب ، وغير المرأة .

--> ( 1 ) كما في المقنع : 6 . ( 2 ) نقله صاحب مفتاح الكرامة 1 : 84 عن أستاذ . ( 3 ) المفيد في المقنعة : 584 ، والطوسي في النهاية : 89 ، السرائر 3 : 123 ، البيان 101 ( 4 ) لم يوجد فيه ما يناسب المقام ، نعم في أطعمة الشرائع ( 3 : 228 ) : - وكذا يكره أكل ما يعالجه من لا يتوفى النجاسات . ( 5 ) الوسائل 25 : 263 أبواب الأشربة المباحة ب 18 . ( 6 ) المتقدمتان ص 116 .