المحقق النراقي
110
مستند الشيعة
الفصل الثامن : في السؤر وهو لغة : البقية من كل شئ ، أو من الطعام والشراب ، أو من الشراب أو الماء مطلقا ، أو مع القلة بعد الشرب أو مطلقا . وعرفا : قيل : إنه ما لاقاه ( جسم ) ( 1 ) حيوان . ومنهم من بدل الموصول بالمائع ( 2 ) . ومنهم من بدله بالماء ، وهو بين من أطلقه ، ومن خصه بالقليل ( 3 ) ، وعلى التقادير ، قد يبدل الجسم بالفم ( 4 ) . وقد أطلق على بعض هذه الأقسام في الأخبار ، ولكنه لا يثبت الحقيقة ، وتعيينها لغة أو عرفا مشكل ، إلا أن الظاهر من التبادر وأصالة عدم النقل : اعتبار القلة . وعلى هذا ، فما ورد من الأسئار في الأخبار إن علم المراد منه بقرينة فهو ، وإلا فالمرجع الأصل ، فلا يثبت الحكم إلا لما قطع بكونه سؤرا ، وهو الماء القليل الملاقي للفم . ثم الكلام فيه إما لأجل الخلاف في نجاسة ذي السؤر ، أو انفعال القليل ، أو لأجل كونه سؤرا ، والمقصود هنا الثالث ، والتكلم فيه في مسائل : المسألة الأولى : السؤر من نجس العين نجس بالاجماع ، ومن الطاهر طاهر ، يجوز استعماله ، والتطهر به مطلقا على الأقوى ، وفاقا للمصباح ، والخلاف ( 5 ) ، بل معظم الأصحاب ، وفي الغنية ( 6 ) الاجماع عليه .
--> ( 1 ) لا توجد في " ه " . ( 2 ) كما في السرائر 1 : 85 . ( 3 ) كما في المسالك 1 : 3 ، الرياض 1 : 12 . ( 4 ) كما في الذخيرة : 141 . ( 5 ) الخلاف 1 : 187 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 551 .