المحقق النراقي
93
مستند الشيعة
الوارد . ونقلوا عن الخلاف ( 1 ) الاحتجاج للثالث : بما ظاهره الاختلال والتناقض ، وإن أمكن توجيهه بعناية وتكلف ، ومعه فدفعه ظاهر أيضا . . وقد يستدل له : بما يأتي للرابع ، ولكنه يأبى . عن الفرق بين الأواني وغيرها . واستدل للرابع : أما على النجاسة في غير الأخيرة : فبأدلة انفعال القليل . وأما على الطهارة فيها : فبطهر الماء المتخلف ( في المحل ) ( 2 ) بعده إجماعا ، لطهارة المحل ، فيكون المنفصل أيضا كذلك ، إذ اختلاف أجزاء ماء واحد غير معقول . هذا في الثياب ، وأما في الأواني فلا منفصل ، بل يكون الجميع طاهرا ، لكونه في المحل مع طهارته . وفيه : منع اختلاف أجزاء الماء الواحد ، بل منع الوحدة . ويمكن منع طهارة المتخلف أيضا وإن لم ينجس به المحل ، فإذا جف يصير المحل خاليا عن النجاسة مطلقا . واحتج للخامس : بأن دليل نجاسة القليل يقتضي نجاسة الغسالة مطلقا ، بل عدم صحة التطهر به ، ولكن لما قام الدليل على صحة التطهر به ، وتوقف طهارة المحل على عدم نجاسة الماء ، اقتصر فيه على موضع الضرورة ، وهو ما قبل الانفصال . وفيه : منع توقف طهارة المحل على عدم نجاسة الماء ، مع أنه لو سلم ذلك ، ولزوم طهارة الماء لأجل التطهر به ، فاللازم طهارته بعد الانفصال أيضا ، لانتفاء تأثير الملاقاة التي هي العلة لأجل الضرورة وعدم تحقق مؤثر بعده . ثم إنه قد ظهر بما ذكرنا : أن الحق - على ما اخترناه من التفصيل في الماء القليل ، لو قلنا بحصول التطهر بكل من الورودين - هو التفصيل في الغسالة ،
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 181 . ( 2 ) لا توجد في " ه " .