المحقق النراقي

62

مستند الشيعة

بصير ، وسند الثانية بالثوري ( 1 ) ضعيف ، لأن أحمد هذا وإن لم يعدل ولكنه من المشايخ ، وهو كاف في تعديله ، مع أن في الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، وهو ابن محمد بن عيسى بقرينة طرفيه ( 2 ) ، وأبا بصير هو البختري ( 3 ) لذلك ( 4 ) . والثانية مشتملة على السراد ، الذي أجمعوا على صحة ما صح عنه . مع أن الشهرة للضعف جابرة لو كان . واعترض عليهما : بعدم الدلالة ، لعدم تحديد أحد الأبعاد فيهما ( 5 ) . ورد : بمنعه لشيوع الاكتفاء بمثل ذلك في تحديد الأبعاد الثلاثة ، لدلالة سوق الكلام عليه ، وجريان مثله في محاوراتهم ( 6 ) ، ولفهم الأصحاب ( 7 ) ، مع إمكان إرجاع الضمير في " عمقه " إلى المقدار المدلول عليه بثلاثة أشبار ونصف ، فتشمل الأولى على بيان الثلاثة ، وكذا الثانية ، لاستلزام تحديد العرض بهذا المقدار تحديد الطول به أيضا ، وإلا لما كان طولا ، ووجب بيانه لو زاد ، مع أن في الاستبصار صرح به وهو كاف . والجميع منظور فيه :

--> ( 1 ) المدارك 1 : 49 . ( 2 ) طرفه الأول محمد بن يحيى العطار والثاني عثمان بن عيسى ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) هو ليث المرادي البختري ( منه رحمه الله ) . ( 4 ) طرفه الأول ابن مسكان والثاني الصادق ( ع ) ( منه رحمه الله ) . ( 5 ) الروض : 140 . ( 6 ) الحبل المتين : 108 ، الذخيرة : 122 ( وعدوا منه قول جرير : كانت خثيمة أثلاثا فثلثهم * من العبيد وثلث من مواليها وقوله عليه السلام : " حبب إلى من دنيا كم ثلاث . الطيب والنساء وقرة عيني في الصلاة " وقو له سبحانه : " فيه آيات بينات مقام إبراهيم " ) ( منه رحمه الله ) . ( 7 ) كما ادعاه في الحدائق 1 : 266 .