البكري الأندلسي
1170
معجم ما استعجم
* ( مارب ) * بفتح أوله وثانيه ، بعده ألف ، ثم راء مهملة مكسورة ، ثم باء معجمة بواحدة ، ويخفف ، وهو الأكثر . ويقال مأرب ، بإسكان ثانيه ، قال الأعشى : من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما وهناك أرسل الله سيل العرم ، الذي ذكر في كتابه ، وهي بلاد الأزد باليمن ، قال السليك بن السلكة : أمعتنقي ريب المنون ولم أرع * عصافير واد بين جأش ومأرب وأذعر كلابا يقود كلابه * ومرجة لما ألتمسها بمقنب ( 1 ) جأش : أرض قريب من مأرب ومرجة بالجيم : مذكورة في موضعها من هذا الحرف ، وقال الأفوه الأودي : فسائل بنا حيى مريب فمأرب * برائس حجر حزنها وسهولها حيا مريب : باليمن . ورائس حجر : موضع . وروى الحزبي وغيره من طريق سمى بن قيس ، عن شهر ، أن أبيض ابن حمال وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقطعه الملح الذي بمأرب ، فأقطعه ، فقال رجل : أتدري يا رسول الله ما أقطعته ؟ إنما أقطعته الماء العد . فرجعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عبيد : إنما أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يرى أنها أرض موات ، فلما تبين له ( 2 ) أنه ماء عد ، وهو الذي له مادة لا تنقطع ، مثل الآبار والعيون ، ارتجعه ، لان سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكلأ والنار ( 2 ) والماء ، أن الناس أجمعين فيه شركاء .
--> ( 1 ) ج : بمنقب . والمقنب : الجماعة من الخيل . ( 2 ) النار : ساقطة من ج .