البكري الأندلسي
1214
معجم ما استعجم
المروت ، ويوم العنابين ، ويوم أرم الكلبة . وذلك أنها أمكنة قريبة بعضها من بعض ، فإذا لم يستقم الشعر بموضع ذكروا موضعا آخر قريبا منه وقد تقدم ذكر المروت في رسم تعشار ورسم ترج . وقال سحيم بن وثيل : تركنا بمروت السخامة ثاويا * بحيرا وعض القيد فينا المثلما وكانوا أسروا المثلم بن عامر بن حزن القشيري . ويدل على عظم هذا الوادي قول الأعشى : ولو أن دون لقائها السمروت دافعة شعابه لعبرته سبحا ولو * غمرت مع الطرفاء غابه والمروت أيضا : موضع في ديار جذام بالشام . وهو مذكور في رسم المعين . وروى قاسم بن ثابت ، من طريق شعيب بن عاصم بن حصين بن مشمت ، عن أبيه ، عن جده حصين : أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه وصدق إليه ماله ، وأقطعه النبي صلى الله عليه وسلم مياها بالمروت ، منها أصيهب ، ومنها الماعزة ، ومنها الهوى ، والثماد ، والسديرة . وذلك قول زهير ابن عاصم : إن بلادي لم تكن أملاسا * بهن خط القلم الأنقاسا ( 1 ) من النبي ( 2 ) حيث أعطى الناسا * فلم يدع لبسا ولا التباسا * ( مرشد ) * بضم أوله ، مفعل من أرشد ، بكسر العين : موضع مذكور في رسم فردة .
--> ( 1 ) الأنقاس : جمع نقس ، وهو المداد الذي يكتب به . وفي ج : الأنفاسا ، بلفظ جمع نفس . تحريف . ( 2 ) ج : السبي . تحريف .