البكري الأندلسي
1063
معجم ما استعجم
* ( قران ) * بزيادة نون ، على لفظ الذي قبله : جبل بالحمى ، مذكور في رسم النير . وقال الطوسي : قران : قرية باليمامة ، نخلها معطش ، ولذلك قال كعب بن زهير : وصاح بها جأب كأن نسوره * نوى عضه من تمر قران عاجم ( 1 ) فخصه لصلابته ( 2 ) ، وجعله معجوما ، لأنه أصلب ، ليس بنوى نبيذ ولا خل . وقال أبو حاتم : قران : رستاق من رسانيق اليمامة . والصحيح أنهما موضعان ، قال العرجي يعني التي في الحمى : لقران ساروا أم غرانا تيمموا * لك الويل أم حلوا بقرن المنازل وأهل قران اليمامة أفصح بني حنيفة ، لأنها بعيدة من حجر . ومنها هوذة ابن علي ذو التاج ، وصهبان بن شمر بن عمرو سيد ( 3 ) أهل قران ، وعين المسلمين على بني حنيفة حين ارتدوا وتنبأ فيهم مسيلمة . وقران هذه قبل ملهم ، قال أبو نخيلة يهجو أهل ملهم لأنهم لم يقروه ، وسرقوا بته وبت صاحبه عثجل ، ويمدح أهل قران ، لأنهم قروهما : بقران فتيان سباط ( 4 ) أكفهم * ولكن كرسوعا بملهم أجذما ألا تتقون الله أن تحرموا القرى * وأن تسرقوا الأضياف يا أهل ملهما !
--> ( 1 ) النسور : جمع نسر ، وهو اللحم في باطن حافر الحمار . والجأب : الغليظ من حمر الوحش . ( 2 ) في ج . بصلابته . ورواية ق : أوضح . ( 3 ) في ق : وسيد أهل قران . ولعل الواو من زيادة الناسخ . ( 4 ) في ج : بساط ، جمع بسيط : أي غير مقبوضة ، وهي كناية عن الكرم .