البكري الأندلسي
1053
معجم ما استعجم
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : واختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم . ورواه أبو الزناد : بالقدوم ، مخففا ، وهو قول أكثر اللغويين . وقال محمد بن جعفر اللغوي : قدوم : موضع ، معرفة ، لا تدخل عليه الألف واللام . هكذا ذكره بالتشديد . قال : ومن روى في حديث إبراهيم اختتن بالقدوم مخففا ، فإنما يعني الذي ينجر به . وروى البخاري في كتاب الجهاد ، في باب " الكافر يقتل المسلم ثم يسلم " ، من طريق عمرو بن يحيى ( 1 ) ، قال : أخبرنا جدي أن أبان بن سعيد أقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر ، بعدما افتتحوها ( 2 ) ، فقال : يا رسول الله أسهم لي . فقال له ( 3 ) أبو هريرة لا تسهم له ( 3 ) يا رسول الله ، هذا قاتل ابن قوقل . فقال أبان لأبي هريرة :
--> ( 1 ) هو عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص . ( أنظره صحيح البخاري ) . ( 2 ) روى البخاري عن الزهري قال : أخبرني عنبسة بن سعيد أنه سمع أبا هريرة يخبر سعيد بن العاصي ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان على سرية من المدينة قبل نجد . قال أبو هريرة : فقدم أبان وصحبه على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر ، ما افتتحها ، وإن حزم خيلهم لليف . قال أبو هريرة : قلت : يا رسول الله ، لا تقسم لهم . قال أبان : وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضان : فقال النبي صلى عليه وسلم : يا أبان اجلس ، فلم يقسم لهم . ومن هذه الرواية يتبين أن أبان بن سعد سأل النبي أن يقسم له ولمن معه من مقاسم خيبر ، أو توقع أن يقسم له النبي ، فقال أبو هريرة ما قال . ولكن الحديث الذي رواه البكري عن طريق عمرو بن يحيى بن سعيد ، ورواه البخاري من هذه الطريق ومن عدة طرق أخرى ، يختلف لفظه عن الرواية البكري ، وفيه تصريح بأن أبا هريرة هو الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ، فقال له بعض بني سعيد بن العاص لا تعطه ، فقال أبو هريرة : هذا قاتل ابن قوقل الخ . ( انظر صحيح البخاري : كتاب الجهاد ، ج 4 ص 24 ، غزوة خيبر ج 5 ص 139 طبعة بولاق سنة 1312 ه ) . ( 3 ) له : ساقطة من ج في الموضعين ، وليست في نص الحديث .