البكري الأندلسي
1043
معجم ما استعجم
إذ ذاك بذي قار المنجشانية ، سميت بغلام له احتفرها ، يسمى منجشان . فأما يوم ذي قار الثاني ، فهو اليوم الذي هزمت فيه بكر جموع الأعاجم ، وجيوش فارس ، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم ، وبي نصروا . ويسمى أيضا يوم حنو قراقر ، ويوم الجبايات ، ويوم العجرم ، ويوم الغذوان ، وهو ماء ، قال أبو عبيدة : وكلهن حول ذي قار . والجبابات أيضا : موضع آخر بين ديار بكر والبحرين ، ورئيس جماعة بكر يومئذ هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود ، ومن قال إنه جده هانئ بن مسعود فقد خطئ ، لأنه لم يدرك يوم ذي قار . قال أبو عبيدة : النويطف : ماء من القصيمة دون عين صيد . قال : والكلواذية : هناك أيضا ، كلها من أرض السواد . وقال أبو عبيدة : وقد غزت بكر بني يربوع من عين صيد المذكورة ، فسارت حتى لقيت أنف الزوراء من الصحراء ، على مرحلتين من عين صيد ، ثم إلى سفار مرحلة ، ثم إلى ذي كريب ، إلى بطن المذنب ، إلى ذي طلوح ، وقد أنذر بهم عميرة بن طارق اليربوعي قومه بني يربوع ، وكان نازلا في أخواله بني عجل ، فهزمت بنو يربوع بني عجل ، وأسروا الحوفزان يومئذ ، وركبت بنو تيم اللات الفلاة ، فقل من نجا منهم ، فهو يوم الصمد ، ويوم ذي طلوح ، ويوم أود ، ويوم ذي أخثال ، وكلهن حول ذي طلوح . وقال الفرزدق : ونحن الذين يوم أخثال قرنوا * أسارى بني بكر وفلوا الكتائبا وقال جرير :