البكري الأندلسي

1033

معجم ما استعجم

وأنشد ابن الأعرابي : سقى الله حيا بين صارة والحمى * حمى فيد صوب المدجنات المواطر وقال السكوني : كان فيد فلاة في الأرض بين أسد وطيئ في الجاهلية ، فلما قدم زيد الخليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعه فيد . كذلك روى هشام بن الكلبي عن أبي مخنف في حديث فيه طول قال : وأول من حفر فيه حفرا في الاسلام ، أبو الديلم مولى يزيد بن عمر بن هبيرة ، فاحتفر العين التي هي اليوم قائمة ، وأساحها ، وغرس عليها ، فكانت بيده حتى قام بنو العباس ، فقبضوها من يده . هكذا قال السكوني . وشعر زهير ، وهو جاهلي ، يدل أنه كان فيها شرب ، وذلك قوله : ثم استمروا وقالوا إن مشربكم * ماء بشرقي سلمى فيد أوركك وفيد : بشرقي سلمى : كما ذكر ، وسلمى : أحد جبلي طيئ ، ولذلك أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فيد ، لأنها بأرضه . وأول أجبله على مظهر طريق الكوفة بين الأجفر وفيد ، جبيل عنيزة ، وهو في شق بني سعد بن ثعلبة ، من بني أسد بن خزيمة ، وإلى جنبه ماء يقال لها الكهفة ، وماءة يقال لها البعوضة . وبين فيد والجبيل ستة عشر ميلا ، وقد ذكر متمم بن نويرة البعوضة ، فقال : على مثل أصحاب البغوضة فاخمشي * لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى وسكة البعوضة معروفة ، وهي النجفة ، نجفة المروت ، وبين رملة جراد ، وينزلها نفر من بني طهية ، وأسفل من ذلك قاع بولان ، وهو قاع صفصف