البكري الأندلسي
956
معجم ما استعجم
رجع بنا القول إلى ذكر الطريق : من الجحفة إلى كلية اثنا عشر ميلا ، وهي ماء لبني ضمرة ، ومن كلية إلى المشلل تسعة أميال ، وعند المشلل كانت مناة ( 1 ) في الجاهلية ، وبثنية المشلل دفن مسلم بن عقبة ، ثم نبش وصلب هناك ، وكان يرمى كما يرمى قبر أبي رغال . ومن المشل إلى قديد ثلاثة أميال ، وبينهما خيمتا أم معبد ، ومن قديد إلى خليص عين ابن بزيع سبعة أميال . وكانت عينا ثرة عليها نخل وشجر كثير ومشارع ، خربها إسماعيل بن يوسف ، فغاضت العين ثم رجعت بعد سنة ثمانين ومائة . ومن خليص إلى أمج ميلان ، ومن أمج إلى الروضة أربعة أميال ، ومن الروضة إلى الكديد ميلان ، ومن الكديد إلى عسفان ستة أميال . وغزال ثنية عسفان تلقاها قبله بأرجح من ميل ، وعند تلك الثنية واد يجئ من ناحية ساية ، يصب إلى أمج . ومن حديث أبي سعيد الخدري ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة على الصدقة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمين ، حتى نزلوا ثنية الغزال بعسفان ، فإذا هم بحمار وحش ، وذكر الحديث . وقال عمر بن أبي ربيعة ، فذكر عامة هذه المواضع : ما عناك الغداة من أطلال وحمراء الأسد منتظمة بالعقيق ، قال الزبير : كان سعد بن أبي وقاص قد اعتزل بطرف حمراء الأسد في قصر بناه ، واتخذ هناك أرضا حتى مات فيه ، ودفن بالمدينة . ومن عسفان إلى كراع الغميم ثمانية أميال والغميم : واد ، والكراع : جبل
--> ( 1 ) في ج : مياه . تحريف .