البكري الأندلسي

931

معجم ما استعجم

على خمسة أميال من العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عندها قبران أو ثلاثة ، عليها رضم حجارة عند سلمات عن يمين الطريق . وقال كثير إنما سمى العرج بتعريجه . ومن العرج إلى السقيا سبعة عشر ميلا . والعرج من بلاد أسلم . وروى عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن جده قال : نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم العرج . فقال : إن الجن اجتمعوا فأسكن المسلمين منهم بطن العرج ، وأسكن الكافرين ( 1 ) منهم بطن الأثاية . ومن حديث محمد بن المنكدر أن عبد الله بن الزبير بينا هو يسير إلى الأثاية من العرج في جوف الليل ، إذ خرج إليه رجل من قبر في عنقه سلسلة وهو يشتعل نارا ويقول : يا عبد الله أفرغ علي من الماء ، ووراءه رجل آخر يقول : يا عبد الله لا تفعل : فإنه كافر ، حتى أخذ بسلسلته ، فأدخله قبره . * ( العرجاء ) * بفتح أوله وإسكان ثانيه ، بعده جيم ، ممدود : اسم أكمة قد تقدم ذكرها في رسم نبايع ( 2 ) . قال الأصمعي : ذو العرجاء : أكمة أو هضبة . وقال أبو زيد . ذو العرجاء : ماء لمزينة . * ( عردة ) * بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، بعده دال مهملة وهاء التأنيث : موضع قد تقدم ذكره في رسم راكس ، قال أوس بن حجر : فلما أتى حزان عردة دونها * ومن ظلم دون الظهيرة منكب تضمنها ( 3 ) وارتدت العين دونها * طريق الجواء المستنير فمذهب وقال حميد بن ثور : كما اتصلت كدراء تسقى فراخها * بعردة رفها والمياه شعوب

--> ( 1 ) في ج : المشركين . ( 2 ) سيأتي رسم نبايع في موضعه من ترتيبنا هذا . ( 3 ) في ج : والديوان : تضمنتها ، تحريف . يريد : اشتمل عليها طريق الجواد .