البكري الأندلسي

907

معجم ما استعجم

الجلاء ، لا تنبت شيئا ، وإنما تقطع منها حجارة الأرحاء والبناء . ثم الرحيضة : قرية الأنصار وبني سليم ، وهي من نجد . وهي قرية زرع ونخل ، ماؤها آبار . وحذاءها قرية يقال لها الحجر ، لبني سليم خاصة ، ماؤها عيون . وحذاءها جبيل شلمخ يقال له قنة الحجر . وهناك واد يقال له ذو ورلان لبني سليم ، فيه قرى كثيرة تنبت النخل ، منها قلهى ، وهي التي تنحى إليها سعد بن أبي وقاص ، حين قتل عثمان رضي الله عنه . وتقتد قرية أيضا ، بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة ، أنشد علي بن الهيثم : تذكرت تقتد برد مائها * وعتك ( 1 ) البول على أنسائها وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج ، جامعة للناس أيام الربيع ، وبها مسك للماء كثيرة ، وليس بها آبار ولا عيون ، منها غدير يقال له المجنبي ، سمي بذلك لأنه عضاه وشدر وسلم ( 2 ) وخلاف ، وإنما يوتى من طرفيه دون جنبتيه ، لان له حرفا لا يقدر عليه . ومنها قلت يقال له ذات القرنين ، لأنه بين جبلين صغيرين ، وإنما ينزع منه نزعا بالدلاء . ومنها غدير يقال له غدير السدرة ، وهو من أبقاها ( 3 ) ماء ، وليس حواليه شحر . ثم تمضي نحو ( 4 ) مكة مصعدا ، ثم تنحدر في واد يقال له عريفطان ، وحذاءه جبل يقال له أبلى ، قد تقدم ذكره .

--> ( 1 ) عتك البول على فخذ الناقة : يبس . ( 2 ) وسلم : ساقطة من ج . ( 3 ) في ج : أنقاها . ( 4 ) في ج : إلى .