البكري الأندلسي

898

معجم ما استعجم

وعكرمة : معناه : حسن . قالا : وهي لغة الجبش ، يقولون للشئ الحسن ( 1 ) : سينا سينا . وقال معمر عن ابن الكلبي ومحمد بن ثور : معناهما ( 2 ) جبل ذو شجر . قال بعض اللغويين : لو كان المعنى ما روى عن هؤلاء ، لكان الطور منونا ، وكان قوله سيناء من نعته ، وإنما سيناء اسم أضيف إليه الطور ، يعرف به كما يقال . جبلا طيئ . وقال ابن أبي نجيح : الطور : الجبل . وسيناء : الحجارة ، أضيف إليها . قال إبراهيم بن السري : وتفتح السين من سينا ، فقال سيناء ، على وزن صحراء ، وليس في الكلام على وزن فعلاء بالكسر والألف للتأنيث إنما يكون للالحاق ، نحو علباء ، إلا سيناء هنا : اسم للبقعة ، ولا تنصرف . وقال أبو حنيفة : زعم أبو الحسن الأخفش أن السينينة : شجر ، وجمعها سينين . وأن طور سينين : مضاف إليه . فأما قوله سبحانه " والتين والزيتون " ، فروي عن كعب وعن قتادة أنهما قالا : التين الجبل الذي عليه دمشق ، والزيتون : الجبل الذي عليه بيت المقدس . وروى ابن وهب عن ابن زيد : التين : مسجد دمشق ، والزيتون مسجد إيلياء . وقال آخرون : التين : مسجد نوح الذي بني على الجودي ، والزيتون : مسجد بيت المقدس . وقال المحسن ومجاهد وإبراهيم والكلبي : التين : الذي يؤكل ، والزيتون : الذي يعصر ، وقد تقدم ما روى عن اللغويين في التين ، في حرف التاء . ( طوس ) بضم أوله ، وسين مهملة : مدينة معروفة . قال عبد الله بن إبراهيم الأصيلي : هي ما بين الري ونيسابور ، في أول عمل خراسان ، وفيها دفن هارون الرشيد .

--> ( 1 ) في ج : والحاء . ( 2 ) في ج : اسم أرض .