البكري الأندلسي
723
معجم ما استعجم
الموضع كان ينزل يزيد بن عبد الله بن زمعة ، وهو القائل : قوتل له ليلى بذي الأثل موهنا * لهن ( 1 ) خليلي عن ستارة نازح فقلت لها يا ليل في النأي ، فاعلمي * شفاء لا دواء العشيرة صالح حذف الهمزة من إستارة ضرورة . ليلى : امرأة يزيد ، وكان مسلم بن عقبة ( 2 ) قتل يزيد ( 3 ) هذا ، فلما مات مسلم في طريق مكة ، ودفن على ثنية المشلل ، وهي مشرفة على قديد ، انحدرت إليه ليلى هذه فنبشته ، وصلبته على ثنية المشلل . السين والجيم ( سجا ) مقصور على وزن فعل : غير منون ، لأنه اسم بئر . فأما شجا ، بالشين معجمة ، فمنون : قال الشماخ : تحل شجا أو تجعل الشرع دونها * وأهلي بأطراف اللوى فالموتج ( 4 )
--> ( 1 ) أصله : لان ، بكسر الهمزة ، فأبدلت هاء . ( 2 ) في ج : قتيبة . تحريف . ( 3 ) الذي قتله مسلم بن عقبة هو عبد الله بن زمعة ، أخو يزيد بن زمعة ، والله أعلم . والبكري نقل كلام الزبير في نسب قريش ، فحكاه . قال الزبير : انحدرت إليه ليلى أم ولد يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود من إستارة ، فنبشته وصلبته على ثنية المشلل . وكان " مسرف " قتل يزيد بن عبد الله بن زمعة أبا ولدها . فوهم وهمين : أحدهما أنه يزيد . والثاني أنه يزيد بن عبد الله ، وإنما هو يزيد بن زمعة ، والله أعلم ( عن هامش الأصل ) . وقال أبو محمد بن حزم الحافظ الأندلسي : قوله " يزيد بن عبد الله " : يزيد أمه أم ولد صغدية ، وهي التي نبشت قبر مسلم بن عقبة لعنه الله وصلبته . ( عن هامش الأصل ) . ( 4 ) رواية البيت في ديوان الشماخ طبعة السعادة هي : تحل سجا أو تجعل الغيل دونها * وأهلي بأطراف اللوى فالموتج وفي شرحه لأحمد بن الأمين الشنقيطي ، سجا ، بالسين المهملة والقصر : لبني الأضبط ، وقيل لبني قوالة ، وقيل ماء بنجد لبني كلاب . وقال أبو علي القالي في المقصور والممدود : إنه بالشين المعجمة ، وإنه يكتب بالألف لأنه من الشجو ، وأنشد بيت الشماخ شاهدا عليه . والغيل بالفتح : ماء في صدر يلملم . والأطراف النواحي . والموتج كمعظم : موضع قرب اللوى . وأخطأ فيه ياقوت حيث ضبطه بالمثلثة ، وإنما هو بالمثناة الفوقية .