البكري الأندلسي

869

معجم ما استعجم

وجبل آخر في أرض بني عبس يقال له سنيح ، وهو جبل أسود فارد ضخم . ولبني عبس ماءات ( 1 ) في شعب منه . ثم الجبال التي تليه في أرض فزارة : منها ( 2 ) عفر الزهاليل ، به ماءة يقال لها الزهاولة ، والزهاليل : جبال سود في أرض بني عدي بن فزارة ، حولها رمل كثير ، وهي ببلد كريم . قال الشاعر لابله وهو ببيشة من طريق اليمن ، وقد نزعت إلى الحمى : ( 3 ) كلي الرمث والخضار من هدبة الغضى ( 4 ) ببيشة حتى يبعث الغيب آمره ولا تأملي غيثا تهلل صوبه * على شعبى أو بالزهاليل ما ره ثم يليها من مياه بني فزارة ماءة يقال لها شعبة ، في جلد من الأرض . ولبني مالك بن حمار ماءة يقال لها المظلومة . ولبني شمخ ماء يقال له الشمع ، في ناحية من الرملة . ثم يليه ماء يقال له الحفير ، في جوف رمل ، ولهم هناك قرية يقال لها المزاد ، بها نخل كثير ، وهي لبني سلمة . ولبني بدر من فزارة هناك بئر يقال لها الجمام ، يزرعون عليها . والعتريفية ( 5 ) : ماء لبني شمخ بالبطان ، وبالبطان سهل منهبط في الأرض ، رملة وصلابة ، فبذلك سمى البطان ، وكان من مياه غني . وذكر مشايخ من أهل ضرية أن الاسلام جاء وكل ماء من الحمضتين لغني ، والحمضتان : حمضة التسرير ، وحمضة الجريب . فجميع مياه فزارة

--> ( 1 ) في ج : ماءة . ( 2 ) في ج : عقر . ( 3 ) في ج : كل . ( 4 ) هدية الغضى : ورقه الأخضر . وفي ج : هدمة . تحريف . ( 5 ) في ج : والعتريفة .