البكري الأندلسي
718
معجم ما استعجم
قال : ( ونا ) أبي ، قال ( نا ) ابن لهيعة ، حدثني إسحاق بن ربيعة بن لقيط التجيبي ، عن أبيه ، قال : خرجت إلى عبد الله بن عمرو في الفتنة وهو بالسبع ، حين أخرجه أهل مصر ، فلقيت على بابه مطعم بن عبيدة البلوى ، فقال : أين تريد ؟ قلت : أردت هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأكون معه ، حتى يجمع الله أمر الناس . قال : فاجتذبني وقال : وفقك الله من غلام ! ثم قال : عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أسمع وأطيع وإن كان على أسود مجدع ، فوالله لا يزال بيني وبين النار منهم ستر أبدا . قال أبو زكريا يحيى بن عثمان : لم يرو مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد . وبأرضه بالسبع مات عبد الله بن عمرو . وهذه الفوائد يرويها أبو عمر النمري عن خلف بن قاسم . قال : ( نا ) بكر بن عبد الرحمن الخلال بمصر ، ( نا ) أبو زكريا . وروى البخاري ( نا ) أبو اليمان ( أنا ) شعيب عن الزهري أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، أن أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينما راع في غنمه عدا عليها الذئب ، فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي ، فالتفت إليه الذئب فقال : من لها يوم السبع ، يوم ليس لها راع غيري . وبينما رجل يسوق بقرة قد حمل عليها ، فالتفتت إليه ، فكلمته ، فقالت : إني لم أخلق لهذا ، ولكني خلقت للحرث . فقال الناس : سبحان الله ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فإني أو من بهذا وأبو بكر وعمر . قال الهروي وذكر هذا الحديث : قال ابن الأعرابي : السبع : الموضع