البكري الأندلسي

814

معجم ما استعجم

طيبة ، وهناك جبل يقال له برس ، وهو الجبل الشامخ الكثير النمور ، وحذاءه واد يقال له بيضان ، فيه آبار كثيرة ، يزرع عليها ، وحذاءه بلد يقال له الصحن ، فيه يقول الشاعر : جلبنا من جنوب الصحن جردا * عتاقا سيرها نسلا لنسل فوافينا بها يومى حنين * نبي الله جدا غير هزل وفيه مياه ( 1 ) يقال لها الهباءة ، آبار كثيرة منخرقة ( 2 ) الأسافل ، يفرغ بعضها في بعض ، عذبة ، يزدرع عليها . وماء آخر ، بئر واحدة ، يقال لها الرساس ، كثير الماء لا يزدرع عليها ، لضيق موضعها . وبأسفل بيضان موضع يقال له العيص ، فيه ماء يقال له ذنابة العيص ، كثرت أشجاره من السلم والضال ، فلذلك قيل له عيص . وحذاه جبل يقال له الحراض ( 3 ) أسود ، ليس فيه نبت ، وبأسفله أضاة يقال لها الحواق ، لبني سليم . وبإزائه الستار ، وقد مضى ذكره . قال أبو عبيدة : أغارت سرية من بني عامر على إبل لبني محارب بن صعصة ( 4 ) بن خصفة بشواحط ، وذهبوا بها ، فأدركهم الطلب ، وقتلت محارب ( 5 ) من بني كلاب سبعة نفر ، وارتدوا الإبل ، فلما رجع المفلولون ، وثبت بنو كلام على جسر ، وهم من محارب ، وكانوا حاربوا إخوتهم ، فخرجوا عنهم ، وحالفت بني عامر إلى اليوم ، فقالوا نقتلهم بقتل من قتلت محارب منا ، فقام خداش بن زهير دونهم ( 6 ) ، وقال : أتعجزون عمن أصابكم ،

--> ( 1 ) في ج : ماءة . ( 2 ) في ج : منحرفة ، ولعله تحريف . ( 3 ) في ج : الحراس . ( 4 ) ابن صعصعة : ساقطة من ج ( 5 ) في ج : بنو محارب . ( 6 ) دونهم : ساقطة من ج . وانظر العقد الفريد في يوم شواحط .