الإمام يحيى بن الحسين
8
التحفة العسجدية
الحمد لله . قد وقفت على التحفة العسجدية ، وتأملت ما دار بين العدلية ، والجبرية ، فوجدت مؤلف هذا الكتاب لا زال في حفظ رب الأرباب ، سلك مسلك الحق والصواب ، وأتى في مؤلفه بالعجب العجاب ، واستظهر بمدلولي السنة والكتاب ، وزيف أقوال الخصوم ، التي هي أشبه بلامع السراب ، ونفى شبه أهل الزيغ والارتياب ، ورد الحق إلى نصابه ، وأتى البيت من بابه ، وأنجح في مطالبه وخطابه ، حتى توضح الحق ، وظهر وخنس داعي الشيطان ونفر ( فبهت الذي كفر ) وقد ضمن الله لهدى الدين بأيمة هادين مهتدين ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . كل من كان في المدارك غرا * فليطالع للتحفة العسجدية فبها الحق ما به من خفاء * وعليها دارت رحى العدلية وكلام الخصوم محض هباه * ويح قوم من فرقة جبريه كابروا العقل والنصوص جميعا * وأحالوا فعلهم للمشيه ثم قالوا إن القبائح فينا * والمعامي من فعل باري البرية ولكم جادلوا بجهل وغي * واستباحوا شتم اللآلي المضيئة حرفوا قالب القران وقالوا * إن آل النبي هم بدعيه ثم قالوا إن الأئمة لما * باينوهم سموهم الرافضيه ويح قوم قد جادلونا بجهل * ورمونا من دائهم بالبليه نحن آل النبي سفينة نوح * عترة المصطفى خيار البرية وكفى فخرنا إليه انتسابا * واختياري لمذهب العدلية