البكري الأندلسي
417
معجم ما استعجم
وبالحاجر قتل حصن بن حذيفة بن بدر . وذلك أنه خرج في غزى من بني فزارة ، فالتقوا في هذا الموضع مع غزى من بني عامر التقاطا ( 1 ) ، فانهزمت بنو عامر ، وقتلت قتلا ذريعا ، وشد كرز العقيلي على حصن رئيس بني فزارة فقتله ، وقال شاعرهم ( 2 ) : يا كرز إنك قد فتكت بفارس * بطل إذا هاب الكماة مجرب ( 3 ) * وقد ذكرت حاجرا في رسم الوتر ، وفى رسم الصلعاء أيضا . ومنازل بني فزارة بين النقرة ( 4 ) والحاجر . وكان عيينة بن حصن هذا قد نهى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يدخل العلوج المدينة ، وقال : كأني برجل منهم قد طعنك هنا ، ووضع يده تحت سرته ، وهو الموضع الذي طعن فيه ; فلما طعنه أبو لؤلؤة لعنه الله قال : إن بين النقرة والحاجر لرأيا . ( حاذة ) بالذال المعجمة : موضع بينه وبين أبلى ليلة ، قال الشماخ : فباتت بأبلى ليلة ثم ليلة * بحاذة واجتابت نوى عن نواهما * فلما بدا حيران ليلى كأنه * وألبان بختيان زب لحاهما * حيران : جبل بحرة ليلى ، وهو لبني سليم وهو مذكور في رسم توازن . وألبان : جبل أسود لبني مرة بن عوف . ( حارب ) بالباء المعجمة بواحدة أيضا : موضع بالشام ، وهو موضع ( 5 ) مذكور في رسم صيداء .
--> ( 1 ) أي بغتة من غير طلب . ( 2 ) اختلف فيه ، فقيل هو أبو أسماء بن الضريبة ، وقيل عوف بن عطية ، وقيل الحوفزان . والبيت من رثاء لكرز العقيلي ، وروايته في اللسان : يا كرز إنك قد قتلت بفارس * بطل إذا هاب الكماة وجببوا * ( 3 ) في ج : محرب . ( 4 ) في س ، ز : النقر . تحريف . ( 5 ) موضع : ساقطة من ج .