البكري الأندلسي
413
معجم ما استعجم
كتاب حرف الحاء الحاء والهمزة ( حاء ) على لفظ حرف الهجاء ( 1 ) : موضع بالشام ، قد تقدم ذكره في رسم الجولان . وحاء آخر بالمدينة ، وهو الذي ينسب إليه بئر حاء . وروى مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : كان أبو طلحة أكثر أنصاري ( 2 ) مالا من نخل ، وكان أحب أمواله إليه بئر حاء ، وكانت مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ; فلما أنزلت هذه الآية ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ، قام أبو طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال يا رسول الله ، إن الله تعالى يقول : ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) ، وإن أحب أموالي إلى بئر حاء ، وإنها صدقة لله ، أرجو برها وذخرها عند الله ، فضعها حيث شئت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك مال رابح ( 3 ) ; وذكر باقي الحديث . وبعض الرواة يرويه بيرحا ، جعله ( 4 ) اسما واحدا ، والصحيح ما قدمته . ورواه حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : إن أحب أموالي إلى أريحاء خرجه عنه أبو داود وغيره ; ولا أعلم أريحاء إلا بالشام ، على ما تقدم في حرف
--> ( 1 ) في ج : " الحاء " . ( 2 ) في ج بعد أنصاري : " بالمدينة " . ( 3 ) " ذلك مال رابح " مكررة في ز ، وفى أحكام القرآن ، لأبي بكر بن العربي واقرأ خبر أبي طلحة أيضا في رسم قصر بني حديلة . ( 4 ) في ج : يجعله .