البكري الأندلسي
686
معجم ما استعجم
( الرويثة ) بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وبالثاء المثلثة ، على لفظ التصغير : قرية جامعة أيضا ، مذكورة في رسم ورقان ، وفى رسم العقيق ، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكة . وبين الرويثة والمدينة سبعة عشر فرسخا ; ومن الرويثة إلى السقيا عشرة فراسخ ; وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرويثة ، بينها وبين العرج ثلاثة أميال . وروى البخاري وغيره ، عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل تحت سرحة ضخمة عن يمين الطريق ، ووجاه الطريق ، في مكان بطح سهل ، حتى يفضى من أكمة دون الرويثة ( 1 ) بميلين ، وقد انكسر أعلاها ، فانثنى في جوفها وهي قائمة على ساق ، وفى ساقها كثب كثيرة . قال غير البخاري : فكان ابن عمر ينيخ هناك ، ويصب في أصل تلك الشجرة إداوة ماء ، ولو لم تكن ( 2 ) إلا تلك الإداوة . قال نافع : وأرى أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله ففعله ابن عمر وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير من ( 3 ) الرويثة ، فينزل الأثاية ، وهي بئر دون العرج بميلين ، عليها مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم . وبالأثاية أبيات وشجر أراك ، وهناك ينتهى ( 4 ) حد الحجاز . وهناك وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم الظبي الحاقف ، على ما تقدم في حديث البهزي .
--> ( 1 ) في ج : الرميثة . وعبارة البخاري في المساجد التي على طرق المدينة ، والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله علية وسلم : " من أكمة دوين يريد الرويثة " . ( 2 ) زادت ج كلمة " معه " بعد " تكن " . ( 3 ) في ج : " إلى " في مكان " من " . ( 4 ) في ز : منتهى .