البكري الأندلسي

354

معجم ما استعجم

( جابلق ) بفتح الباء واللام ، بعدها قاف ; قال الخليل : جابلق وجابلص ( 1 ) بالصاد المهملة : مدينتان ، إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، ليس خلفهما أنيس . قال الخليل ( 2 ) : بلغنا أن معاوية أمر الحسن بن علي أن يخطب الناس ، وهو يظن أن الحسن سيحصر لحداثته ، فيسقط من أعين الناس . فصعد المنبر ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إنكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلا جده نبي ، ما وجدتموه غيري وغير أخي ، ( وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) وأشار بيده إلى معاوية . ورواه قاسم بن ثابت بهذا اللفظ سواء . وقد جاء في شعر أبى الأسود جابلق ، على أنه اسم موضع معروف قد شاهده ، قال أبو الأسود الدؤلي : تلبس بي يوم التقينا عويمر * بجابلق في جلد أخيس باسل * فإنما التقيا بجابلق ( 3 ) . وذكر الحسن بن ( 4 ) أحمد بن يعقوب الهمداني في كتاب الإكليل : أن في جابلق وجابلص بقايا عاد وثمود الذين آمنوا بهود وصالح . ( جابة ( 5 ) ) بالباء المعجمة بواحدة : موضع مذكور في رسم القهر ( 6 ) ، وأنشدنا

--> ( 1 ) ويقال أيضا بتسكين اللام فيهما ، ( انظر معجم البلدان ، وتاج العروس ) . ( 2 ) الخليل : ساقطة من ج . ( 3 ) لعله من رستاق أصبهان كما في ياقوت . ( 4 ) الهمداني صاحب صفة جزيرة العرب والإكليل اللذين ينقل عنهما المؤلف كثيرا في هذا المعجم : هو أبو محمد ، الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ، بالدال المهملة ، المتوفى سنة 334 ، وقد عرفنا به في المقدمة . وفى مواضع متفرقة من الجزء الأول فقط سقط من الأصول جميعا " الحسن بن " ، ولعله خطأ من الناسخين الأولين ، فقد يشتبه اسمه على الناسخين وبعض قراء المعجم باسم أحمد بن محمد الهمذاني ، بالذال المعجمة ، المعروف بابن الفقيه ، صاحب كتاب البلدان ، المتوفى سنة 340 ه‍ . ( 5 ) كذا في س ، زبلا همز . وفى ج بالهمز بدل الألف ، وهو تحريف . ولو كانت الكلمة مهموزة ، لنبه المؤلف على همزها كعادته ، ولذكر معها " الجأبين " المذكورة في رسم " الجأب " . ( 6 ) في س : العهر ، بالعين المهملة ، وهو تحريف .