البكري الأندلسي
642
معجم ما استعجم
عاصم بن عمر بن الخطاب لامه ، وجد الأحوص الشاعر لأبيه ، حتى إذا كانوا بالرجيع ، ويقال ، بالهدأة ، وهما متجاوران ، بين عسفان ومكة ، ذكر أمرهم لحى من هذيل ، يقال لهم بنو لحيان ، فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام ، فاقتصوا آثارهم ، فأدركوهم ، فقتلوا في ذلك اليوم عاصم بن ثابت ، وأسروا خبيبا وابن الدثنة ، وأرادوا أن يحتزوا رأس عاصم بن ثابت ، فحمته الدبر ، وغلبتهم عليه ، فلم يستطيعوا الوصول إليه ، قال الأحوص : وأنا ابن الذي حمت لحمه الدبر قتيل اللحيان يوم الرجيع هكذا رواه البخاري ، عن عمر بن أسيد ( 1 ) ، عن أبي هريرة ; فلما كانوا ( 2 ) بالهدأة ( بفتح الهاء وإسكان الدال المهملة ، بعدها همزة مفتوحة ( 3 ) ) وإنما أرادت بنو لحيان احتزاز رأس عاصم ، ليييعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد ، أم مسافع والجلاس ابني طلحة ، وكان عاصم قتلهما يوم أحد ، فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر ; وكان عاصم قد عاهد الله ألا يمس مشركا أبدا ولا يمسه تنجسا ، فمنعه الله منهم . وروى أيضا أن الله بعث الوادي فاحتمل عاصما ، فذهب به ; وقول الأحوص يشهد أن الدبر حمته ، وكذلك قول حسان : لحى الله لحيانا فليست دماؤهم * لنا من قتيلى غدرة بوفاء * هم قتلوا يوم الرجيع ابن حرة * أخا ثقة في وده وصفاء * فلو قتلوا يوم الرجيع بأسرهم * بذى ( 4 ) الدبر ما كانوا له بكفاء *
--> ( 1 ) في رواية : عمر بن أبي أسيد ( عن هامش البخاري طبعة الأميرية سنة 1912 ج 5 ص 79 ) . ( 2 ) من هنا يتصل الكلام في ق بعد انقطاعه بمقدار صفحتين . ( 3 ) وضبطه الكشميهني : بدال مفتوحة ، وألف بغير همزة وابن إسحاق : بدال مشددة . ( عن البخاري في غزوة بدر ) . ( 4 ) في ز : من .