البكري الأندلسي

596

معجم ما استعجم

يهيج ذكراه غزال يحله * أغن سحور المقلتين ربيب * إذا رجع الإنجيل واهتز مائدا * تذكر محزون الفؤاد غريب * وهاج لقلبي عند ترجيع صوته * بلابل أسقام به ووجيب * وكان النعمان يركب في كل أحد ( 1 ) إليه ، وفى كل عيد ، ومعه أهل بيته خاصة من آل المنذر ( 2 ) ، عليهم حلل الديباج المذهبة ، وعلى رؤوسهم أكاليل الذهب ، وفى أوساطهم الزنانير المفصصة ( 3 ) بالجوهر ، وبين أيديهم أعلام فوقها صلبان ، وإذا قضوا صلاتهم انصرفوا إلى مستشرفة على النجف ، فشرب النعمان وأصحابه فيه بقية يومه ، وخلع ووهب ، وحمل ووصل ، وكان ذلك أحسن منظر وأجمله ( 4 ) . وفى دير اللج يقول إسماعيل بن عمار ( 5 ) الأسدي : ما أنس سعدة والزرقاء يوم هما * باللج شرقيه فوق الدكاكين * تغنيانا كنفث السحر نودعه * منا قلوبا غدت طوع ابن رامين ( 6 ) * نسقى شرابا كلون النار عتقه * يمسى الأصحاء منه كالمجانين *

--> ( 1 ) كذا في الأصول والأغاني والمسالك . وفى ج أحواله . ( 2 ) في ج بعد المنذر : من ينادمه ; وفى مسالك الابصار : " ومن ينادمه من أهل دينه " . والعبارة ساقطة من ق ، ز . ( 3 ) كذا في ز ، والمسالك . وفى ج ، ق : المفضضة ، وهو تحريف . ( 4 ) كذا في ز ، ق . وفى ج والمسالك : وأشرفه . ( 5 ) في الأصول : إسماعيل بن أبي عمار . ( 6 ) قال الأغاني : كان في الكوفة صاحب قيان يقال له ابن رامين ، قدم من الحجاز ، وكان له جوار يقال لهن سلامة الزرقاء وسعدة وربيحة ، وكن من أحسن الناس غناء . وقد ذكر أبو الفرج أبياتا من هذه القصيدة ، معظمها غير ما أنشده المؤلف هنا . على أن المشترك بينهما ، مختلف اللفظ جدا ، وإثبات ذلك كله يطول .