البكري الأندلسي

593

معجم ما استعجم

لخم ، بناه في أيام ملك ( 1 ) المنذر . وهو ملاصق لطف البر ودير الجماجم ، مما يلي الكوفة . وكان ( 2 ) ابن الأشعث اختار دير الجماجم ، لتأتيه الامداد والميرة ، كما كان عزم ( 3 ) أن يقطع عن الحجاج وأصحابه مجرى ( 4 ) الماء ، فيقتلهم عطشا . فنزل الحجاج ضرورة هو وجيوشه دير قرة ، وقال : ما اسم هذا الدير ؟ قيل : دير قرة . فقال : ملكنا البلاد ، واستقررنا فيها . وقال : ما اسم الذي نزله ابن الأشعث ؟ قيل : دير الجماجم . قال : تكثر جماجم أصحابه عنده إن شاء الله . وقال المدائني : قال الحجاج لما نزل بدير قرة ، ونزل ابن الأشعث بدير الجماجم : أما تشاءم الحائك ( 5 ) حين نزل بدير الجماجم ونزلت بدير قرة ( 6 ) ! . وبلغ الحجاج أن ابن الأشعث يريد أن يسكر ( 7 ) فوهة نهر كان الحجاج وأصحابه نازلين عليه ، فعلم الحجاج أنه إن تم هذا مات هو وجيشه عطشا ; فأمر الحجاج ببثق ( 8 ) النهر ليلا ، فلم يصبح إلا وما حوله كالبحر من الماء ; وفسد على ابن الأشعث ما كان هم به ، ووقعت الحرب بينهما ، وقامت متصلة تسعين يوما ، وأمد عبد الملك الحجاج بابنه عبد الله ، وأخيه محمد ، في عدد وجيوش ، فوافوهم على تضعضع ( 9 ) ، فأنجدوهم وشدوا أزرهم ، فانهزم ابن الأشعث ، وعاد إلى البصرة . ( دير القنفذ ( 10 ) ) بضم القاف ، على لفظ اسم الحيوان الذي يضرب به المثل

--> ( 1 ) ملك : ساقطة من ج . ( 2 ) في ز . وقال : كان . . . ( 3 ) في ج : عزم على . ( 4 ) في ج : مجاري . ( 5 ) في ج : ابن الحائك . ( 6 ) في ج : ونزلت أنا . ( 7 ) في ج : يسد . ( 8 ) في ج : بشق . ( 9 ) في : تضعضهم . ( 10 ) لم أعثر عليه في ديارات الشابشتي ، ولم يذكره ياقوت في المعجم ، ولا العمرى في مسالك الابصار .