البكري الأندلسي

589

معجم ما استعجم

إلى بعض ملوك الفرس أن فيه من العذارى كل مستحسنة باهرة ، فأمر أن يحملن إليه كلهن ; فبلغهن ذلك ، فقمن ليلتهن ، وأحيينها صلاة ودعاء وبكاء ، فطرقه طارق ( 1 ) تلك الليلة ، فأصبح ميتا ، وأصبحن صياما ; والنصارى يصومون ( 2 ) ذلك اليوم ، يسمونه ( 3 ) صوم العذارى . وقد ذكرت هذا الدير الشعراء فأكثرت ( 4 ) . وقال جحظة يذكر هذا الدير ( 5 ) : ألا هل إلى دير العذارى ونظرة * إلى الدير ( 6 ) من قبل الممات سبيل * وهل لي بسوق القادسية سكرة * تعلل نفسي والنسيم عليل * وهل لي بحانات ( 7 ) المطيرة وقفة * أراعي خروج الزق وهو حميل * إلى فتية ما شتت العذل شملهم * شعارهم عند الصباح شمول * وقد نطق الناقوس بعد سكوته * وشمعل قسيس ولاح فتيل ( 8 ) * يريد انتصابا للمدام ( 9 ) بزعمه * ويرعشه الادمان فهو يميل * يغنى وأسباب الصواب تمده * فليس له فيما يقول عديل : * ألا هل إلى شم الخزامي ونظرة * إلى قرقرى قبل الممات سبيل ؟ * وثنى فغنى وهو يلمس كأسه * وأدمعه في وجتيه تسيل * سيعرض عن ذكرى وتنسى مودتي * ويحدث بعدي للخليل خليل ( 10 ) *

--> ( 1 ) في ج : الطارق في . ( 2 ) في ز ، ق : يصمن . ( 3 ) في ج : ويسمونه . ( 4 ) العبارة من أول ( وقد ) : ساقطة من ز : ( 5 ) عبارة ( يذكر هذا الدير ) : ساقطة من ج . ( 6 ) في ج ومعجم البلدان : الخير . ( 7 ) في ج : بحانات . ( 8 ) هذا البيت ساقط من ز . ( 9 ) في ج : للقيام . ( 10 ) البيتان الأخيران : ساقطان من ز .