البكري الأندلسي

583

معجم ما استعجم

أيا من أعان على نفسه * بتخليفه خلفه ( 1 ) من أحب * سأستر والستر من شيمتي * هوى من أحب بمن ( 2 ) لا أحب * وقد ذكرنا أنه قال هذا الشعر في ديرانية مليحة ( 2 ) ، رآها في دير زكى ، فهويها ( 4 ) . ( 5 ) ومر بهذا الدير عبد الله بن طاهر ومعه أخ له ، فنزلا فيه ، وشربا أياما ، وخرجا إلى مصر ، فمات أخوه بمصر ، وعاد هو فنزل بهذا الدير ، فقال : أيا سروتي بستان زكى سلمتما * ومن لكما أن تسلما بضمان * ويا سروتي بستان زكى سلمتما * وغال ابن أمي نائب الحدثان * ( 6 ) وفى هذا الموضع يقول أشجع ، يصف النهر الذي أجراه الرشيد مع القصر

--> ( 1 ) في الشابشتي : طائعا . ( 2 ) كذا في ز . وفي ج ، ق : لمن . تحريف . ( 3 ) في ج بعد مليحة : حسنة . ( 4 ) في ج : فهو يهواها . قلت : وقد ذكر الشابشتي في الديارات ( رقم 3606 ، بدار الكتب المصرية الورقة 99 ) ما نصه : وكان [ الرشيد ] عند مسيره من الرافقة إلى بغداد خلف بها ( ماردة ) أم أبي إسحاق المعتصم ، فاشتاقها ، فكتب إليها بهذه الأبيات . قال : فلما ورد كتاب الرشيد عليها ، قالت لبعض من يقول الشعر : أجبه . فقال عن لسانها : أتاني كتابك يا سيدي * وفيه مع الفضل كل العجب * أتزعم أنك لي عاشق * وأنك بي مستهام وصب * ولو كان هذا كذا لم تكن * لتتركني نهزة للكرب * وأنت ببغداد ترعى بها * رياض اللذاذة مع من تحب * ولولا اتقاؤك يا سيدي * لوافتك بي ناجيات النجب * فلما قرأ كتابها وجه يحذرها من وقته إليه . ( 5 ) ذكرت ج قبل : " ومر " ، العبارة الآتية : " وأمر المغنين أن يضعوا فيه لحنا ، فصنع فيه إبراهيم ، وابن جامع ، ويحيى المكي ، وسليم ، وابن محرز ، وأبو زكار الأعمى ; وكان الرشيد يفضل لحن سليم " . ( 6 ) ذكرت ج قبل هذا الخبر ما نصه : " ودير زكى على باب الرهاء ، وبإزائه قصر بالصالحية ، وبستان كان منتزها للرشيد ، وعنده تل زفر بن الحارث الكلابي . قال أبو يحيى : وقد رأيته ، وهو أحسن ظهر رأيت ، وبت فيه على تل زفر " . وهي عبارة مكررة بعد الذي تقدم في أول الرسم .