البكري الأندلسي
575
معجم ما استعجم
ونعيم كوصل ( 1 ) من كنت أهواه * ( 2 ) تبدلته ببؤس العتاب * نسبوني إلى الجنون ليخفوا * ما بقلبي من صبوة واكتئاب * ليت بي ما ادعوه من فقد عقلي * فهو خير من طول هذا العذاب * وتحته مكتوب : " هويت فمنعت ، وطردت وشردت ; وفرق بيني وبين الوطن ، وحجبت عن الألف والسكن ; وحبست في هذا الدير عدوانا ( 3 ) ، وصفدت في الحديد أزمانا " : وإني على ما نابني وأصابني * لذو مرة باق على الحدثان * فإن تعقب الأيام أظفر ببغيتي * وإن أبق مرميا بي الرجوان ( 4 ) * فكم ميت هما بغيظ وحسرة * صبور لما يأتي به الملوان * قال : فكتبت ما وجدت ، وسألت عن صاحبه ، فقالوا : رجل هوى ابنة عم له ، فحبسه عمه في هذا الدير ( 5 ) ، خوفا أن يفتضح في ابنته ، فتجمع أهله ، فجاءوا ، فأخرجوه ، وزوجوه بها كرها . ( دير حسمى ودير ضعضم ) : بالجزيرة ، وقد تقدم ذكرهما ( 6 ) في رسم حسمى ، فانظرهما هناك . ( دير حنظلة ( 7 ) ) : هو ( 8 ) دير بالجزيرة ، في أحسن موضع منها ، وأكثره
--> ( 1 ) المسالك : بوصل . . ( 2 ) في المسالك : ( أهوى * قد ) . ( 3 ) في المسالك : ظلما وعدوانا . ( 4 ) الشطر الثاني في المسالك هكذا : * وإن أتول يرم بي الرجوان * ( 5 ) في المسالك بعد كلمة الدير : ( وغرم على ذلك جملة للسلطان ) . ( 6 ) في ق : ذكرها ، فانظرها . ( 7 ) ذكر هذا الدير أبو الفرج في الأغاني طبعة دار الكتب المصرية ( ج 10 ص 200 ) وياقوت في معجم البلدان ( ج 6 ص 655 ) وذكر العمرى دير حنظلة آخر ، وسيأتي بعد هذا الرسم . ( 8 ) في ج : قال أبو الفرج : هذا دير .