البكري الأندلسي

570

معجم ما استعجم

ذكر الديارات المشهورة التي وردت فيها الاخبار ; وقيل فيها الاشعار ( دير الأبلق ( 1 ) ) قال أبو الفرج : أخبرنا أبو الحسن الأسدي والعتكي ( 2 ) ، قالا : ( نا ) الرياشي : أن حارثة بن بدر ( 3 ) كان بكوارا يتنزه ، فنزل ديرا يقال له الأبلق ، فاستطابه وأقام فيه ، ثم جلس من غد ، ودخل إليه جماعة من جيشه ، فتحدثوا طويلا ، ثم أنشأ حارثة يقول : ألم تر أن حارثة بن بدر * أقام بدير أبلق من كوارا * ثم قال لمن حضر من أصحابه : من أجاز هذا البيت فله حكمه . فقال رجل منهم : أنا أجيزه ، على أن تجعل لي الأمان من غضبك ، وتجعلني رسولك إلى البصرة . قال : ذلك لك . فقال الرجل : مقيما يشرب الصهباء صرفا * إذا ما قلت تصرعه استدارا * فقال له حارثة : لك شرطك ; ولو [ كنت ] ( 4 ) قلت لنا ما يسرنا لسررناك .

--> ( 1 ) ذكره ابن فضل الله العمرى في مسالك الابصار ( ج 1 ص 287 ) وقال : هو بالأهواز : وذكره ياقوت في معجم البلدان ( مجلد 2 ص 639 - 640 ) وقال : دير بالأهواز ثم بكوار ، من ناحية أردشير خره . ( 2 ) في الأغاني طبعة ليدن ( ج 21 ص 40 ) : أخبرني أحمد بن محمد بن الحسن الأسدي ، وعمرو بن عبد الله العتكي . ( 3 ) هو حارثة بن بدر الغداني ، من قواد أهل البصرة في محاربة الأزارقة ، أيام موقعة دولاب . انظر الأغاني طبعة دار الكتب ( ج 6 ص 145 ) . ( 4 ) كذا في ج والجزء الحادي والعشرين من الأغاني ، طبعة ليدن . وسقطت الكلمة من ز ، ق .