البكري الأندلسي
564
معجم ما استعجم
وكان وقع هناك طاعون . ودومة هذه من منازل جذيمة الأبرش ; يدلك ( 1 ) على ذلك قول المخبل يذكر أيام الزباء ، قال ( 2 ) ، وذكر الدهر : طلب ابنة الزبا وقد جعلت * دورا مسربة ( 3 ) لها أنفاق * حملت ( 4 ) لها أجلا ولا يخشونه * من أهل دومة رسلة معناق * حتى تفرعها بأبيض صارم * عضب يلوح كأنه مخراق * وقال الكميت : ويوم لقيت به الغانيات * بحيث تباهى الخيام القصورا * بدومة فالبيع الشارعات * مبدي أنيقا وعيشا غريرا ( 5 ) * ( الدومة ) بفتح الدال ، معرفة بالألف واللام : اسم واد قد تقدم ذكره في رسم خيبر . ( ودومة الجندل ) بضم الدال ( 6 ) ، وهي ما بين برك الغماد ومكة ، قال الأحوص : فما جعلت ما بين مكة ناقتي * إلى البرك إلا نومة المتهجد *
--> ( 1 ) في ج : يدل . ( 2 ) قال : ساقطة من ج . ( 3 ) في ج : دورا ومشربة وفى ز : دورا ومسربة . والدور المسربة : هي التي لها أسراب وأنفاق في الأرض وكانت الزباء بنت مدينتين متقابلتين على الفرات ، وجعلت بينهما أنفاقا . ( 4 ) في ج : كملت . ( 5 ) كذا جاء الشطر الثاني في ز ، ق . والمبدى : البادية . والغرير من العيش : ما لا يفزع أهله ، يقال عيش غرير ، كما يقال : عيش أبله . وجمعه غران ( انظر تاج العروس ) . وفى ج : ( مندى ) في مكان : ( مدى ) . و ( غزير ) في مكان : ( غرير ) ، وكلاهما تحريف . ( 6 ) قال الهجري : كل العرب على فتح الراء من رضوى ، وضم الدال من دومة الجندل ( عن هامش ز ) .