البكري الأندلسي
546
معجم ما استعجم
فعلى موضع بسيف البحر ( 1 ) ، قال ربيعة بن جحدر الهذلي : فلو رجلا خادعته لخدعته * ولكنما حوتا بدحنى أقامس * وأنشد الأصمعي : وصاحب لي بدحنى أيما رجل * أنى قتلت وأنت الفارس البطل * وذكر ابن إسحاق : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما انصرف من الطائف ، سلك على دحنى ، حتى نزل الجعرانة . هكذا وقع في كتاب السير ( 2 ) ، بالنون ; وكذلك ذكره الطبري ، وليس هناك سيف . وأنا أراه أراد : سلك على دحى المتقدم ذكره ( 3 ) ، ولولا أنه غير محدد عندنا لارتفع الارتياب . ( الدحول ) بفتح أوله ، على وزن فعول ، وهو ماء لبني العجلان ، قاله أبو حاتم ، وأنشد لابن مقبل : وحوم رأينا بالدحول ومجلس * تعادى بجنان الدحول قنابله ( 4 ) * شبه الفرسان بالجن ، كما قال زهير : * بخيل عليها جنة عبقرية * وقال غيره : الدحول : بئر معروفة في أرض عكل ( 5 ) ، نميرة الماء ، وكان نازع فيما النمر بن تولب رجل من قومه ، فقال النمر : ولكن الدحول إذا أتاها * عجاف المال تتركه سمانا * ويروى : " ولكن اللحود " ، وهو ماء معروف . والدخول بالخاء المعجمة : موضع آخر ، يأتي بعد هذا .
--> ( 1 ) قال ياقوت في المعجم : وهي من مخاليف الطائف . وفى اللسان : بين الطائف ومكة ( 2 ) كذا في بعض الأصول ، ولعله : السيرة . ( 3 ) سيأتي ذكره قريبا . ( 4 ) القنابل : الجماعات من الخيل ، والجماعة : قنبلة . ( 5 ) عكل : ساقطة من ز ، وموضعها خال .